بيان إلى الرأي العام من المجلس الوطني الكوردي في سوريا حول الوضع في كوباني والحسكة

في صبيحة يوم الخميس الخامس والعشرين من حزيران 2015 قامت مجموعات من إرهابيي (داعش) بهجوم غادر ومتزامن على مدينة كوباني وقراها متنكرين بزي قوات الجيش الحر
وقوات حماية الشعب وعلى مدينة الحسكة من أحيائها الجنوبية، وفي كوباني صبوا جام
حقدهم على أبنائها مستخدمين كافة الأسلحة بشكل عشوائي مستهدفين كل الأحياء رجالاً
ونسائاً وأطفالاً.
 تفيد المعلومات بوقوع العشرات من الشهداء والجرحى وفي الحسكة
أيضاً أقدموا على قتل المدنيين وقصفوا الأحياء الأخرى بالقذائف بهدف تهجير الناس
والنيل من السلم الأهلي والعيش المشترك بين تنوع مكوناتها من عرب وكورد وسريان
آشوريين وإيزديين…
يأتي هذا الهجوم الإجرامي الحاقد بعد النكسات المتتالية التي منيَ بها داعش في تل
أبيض وريفها وفي العديد من المناطق الأخرى على يد قوات حماية الشعب والمساندة لها
من الجيش الحر وقوات التحالف الدولي وفي وقت كشف فيها بعض الأقلام الشوفينية وبعض
القوى المعارضة التي لاتزال تفكر بعقلية الإقصاء والاستعلاء القومي، عن قلقها وعبرت
عن هواجسها من تحرير المناطق الكوردية وإزالة مناطق الفصل بينها من قبل داعش
وإطلاقها اتهامات شتى بحق الكورد، ولم ترق لها المساعدات العاجلة التي قدمتها حكومة
إقليم كوردستان لإخوتهم هناك، في وقت ازدادت فيها تصريحات المسؤولين الأتراك
المقلقة والمهددة بعد تحرير تل أبيض.
إن المجلس الوطني الكوردي في سوريا وهو
يدين بشدة هذه الهجمات البربرية التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي والمناطق
الكوردية، ويناشد أيضاً المجتمع الدولي وكل قوى الخير والسلام بتحمل مسؤولياتهم
بالدفاع عن الشعب الكوردي وحماية المناطق الكوردية المهددة بأكثر من جهة، كما يؤكد
المجلس أنه لم تعد سياسة الهيمنة والاستفراد بالقرار من قبل طرف كردي وإقصاء
الآخرين مقبولاً، ولا جدوى منها أمام هذا الاستهداف للكرد، وأن وحدة الصف الكوردي
الذي بات توفير عوامله مسؤولية قومية ملحة
25/6/2015

المجلس الوطني
الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…