مجدداً أزعم بسقوط نظرية القانتونات ، والإدارة الذاتية وملحقاتها

فرمان بونجق

 
في بدايات الشهر الثامن من العام 2013 وكانت النصرة آنذاك تلامس
بوابات المناطق الكوردية ، تقدمتُ بمبادرة تحت مسمى “مبادرة المثقفين الكورد” ،
وتأسست على أربعة عشرة نقطة ، تُنفذ على مرحلتين ، وكانت الغاية منها زج كافة
الطاقات الكوردية بقصد حماية مناطقنا ، من الإرهاب والإرهابيين ، و كنت قد رسمت
الآليات التي تضمن عدم تجاوز أي طرف من الأطراف الكوردية لطرف آخر ، إضافة إلى
توضيح رؤيتي آنذاك ، بأنه من غير الجائز قانونياً وأخلاقياً ، أن تحتكر جهة واحدة
حق الدفاع عن المناطق الكوردية .
 ولكن العديد من الكتاب الكورد الذين لهم مصالح آنية مع الإدارة الذاتية ، أو من
كانوا متخالفين معها بالرؤى السياسية ، وقفوا بالضد من هذه المبادرة . و القليل من
الكتاب الذين يتمتعون بالقدرة على القراءات الاستراتيجية للأحداث وقفوا مع المبادرة
. وخلال النقاشات التي دارت آنذاك في مدينة قامشلو ، تم اتهامي بالانحياز لطرف دون
طرف ، وقد سقطت المبادرة لأنها لم تجد من يتبناها .
الجدير بالذكر، أنه وبعد
عشرين يوماً من تداول هذه الوثيقة، تم اغتيال إبني الشهيد أحمد بونجق . 
لازلت
عند موقفي ذاك، ولم أتراجع، ولدي القدرة للدفاع عن موقفي، وخاصة وأن أولئك الكتاب
الذين طعنوا في صدقية وجدوى تلك الوثيقة، ارتموا وبشكل كلي في أحضان الإدارة
الذاتية، تناسبا وطردا مع مصالحهم الشخصية.
سأكشف المزيد حول هذه الوثيقة
والملابسات التي رافقتها آنذاك عندما يحين الوقت المناسب . 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…