إيران لم تكن يوما دولة صديقة للكرد ولن تكون كذلك

اسماعيل حمه

حضور القنصل الإيراني جلسة خاصة للبرلمان
الكردستاني اليوم لمناقشة الموضوع الخلافي حول مصير مركز رئاسة الإقليم ودعمه
الصريح للجهات الداعية لانتخاب رئيس الإقليم في البرلمان بخلاف من يدعو إلى انتخاب
رئيس الإقليم عبر الاقتراع المباشر من الشعب بعد إقرار مشروع دستور إقليم كردستان،
هو تدخل سافر في الشؤون الداخلية للإقليم ومحاولة لتأجيج نار الخلافات الداخلية
الكردية الكردية ومن ثم ضرب استقرار الإقليم وقطع الطريق أمام مشروع الدولة
الكردية.
إيران لم تكن يوما دولة صديقة للكرد ولن تكون كذلك، وهي تحتل جزءا من كردستان
وتتنكر لوجود الشعب الكردي ولا توفر وسيلة لقمع تطلعاته القومية، ولذلك فإن دعوة
القنصل الإيراني لحضور جلسة برلمان كردستان لمناقشة قضية داخلية هي دعوة صريحة
للنظام الإيراني للتدخل في الشأن الداخلي الكردي واللعب على وتر الخلافات الداخلية،
وهو ما سيشكل خطرا جديا على استقرار الإقليم ومستقبله وعلى تطلعات الشعب الكردي في
تقرير مصيره.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…