سجل عندك انا ضد الحكومة ..

عبدو خليل

قالها مواطن كردي بسيط قبل ثلاثة عقود
؟؟
في ثمانينات القرن الماضي اعتقل الامن العسكري بحلب احد ابناء قرية ميدانكي
بعفرين بتهمة الانتساب لاحد الاحزاب الكردية وبعد يومين من التعذيب المضني من قبل
زبانية الفرع نتيجة عدم اعترافه على التهمة طلب خلفه رئيس التحقيق وكان ضابطاً .
قال له اجلس وطلب له فنجان قهوة وسيجارة .اقترب منه وهمس في اذنه قائلاً : اعرف انك
شخص مستقل ولكن عليك الاعتراف حتى يتوقف عنك التعذيب . عليك الاعتراف . هكذا جائتنا
الاوامر . ثم جلس خلف مكتبه وأمسك بالقلم وكرر له :اختار اي حزب كردي شهر وتنين
وتطلع برا الفرع . فما كان من الرجل الذي حار في امر الضابط الذي تعاطف معه وقال :
والله انا شخص مستقل بس مادام الامر هكذا سجل عندك .
 فرح الضابط انه سيتخلص من زبون ( متنح وميبس رأسه وعم ياكل قتل ليل نهار ) ثم أكمل
جملته : سجل عندك أنا ضد الحكومة .جاءت جملته كالصاعقة على رأس الضابط الذي رمى
القلم جانباً وصرخ في وجهه : لك ياحمار هي اخرى تهمة بتروح فيها مؤبد اخترلك شي حزب
ياجحش وخلصنا .
هذه الحادثة مضى عليها ثلاثة عقود ومازلنا ننتظر من الاحزاب
الكردية ان تسجل في دفاترها انها كانت يوماً ما ضد الحكومة كما فعلها ذاك الكردي
البسيط ذات يوم ؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…