يتاجرون صباحاً ومساءاً بدماء الشهداء

عبدالجبار شاهين

 

كلما ضاق الخناق حولهم في قضية ما أو موضوع ما ولم يكن
لديهم رداً مقنعاً أو مبرراً حقيقياً لفعل أو عمل ما فوراً يلوحون بدماء الشهداء
الذين اذا علموا ما يُفعل بدمائهم من بعدهم لوجهوا فوهات بنادقهم الى رؤوسهم قبل
الاعداء ….
نحن حزب الشهداء نحن نقدم الشهداء هل يعقل ان يخطئ حزب الشهداء ؟؟.
لا يمكن ان نكون على خطأ ولدينا هذا الكم من الشهداء .. هكذا تتهمون الشهداء
وتنالون من قدسيتهم …. 
اعتقد ان كل الذين يختلفون مع احزاب الشعوب الديمقراطية التابعة للحزب الأم في
قنديل ، يقدسون الشهداء أكثر من تلك الأحزاب والكل يعتبرونهم شهداء الكرد و
كُردستان إلا مريدي الأمة الديمقراطية وأعضائها الذين يتاجرون صباحاً ومساءاً بدماء
الشهداء وجعلها صبغة حمراء لصبغ كل عوراتهم وتخبيصاتهم هم الذين يسيؤون الى الشهيد
ودم الشهيد وقدسية الشهيد لا احد سواهم يسيء الى الشهيد …
فإذا كان المقياس
لديك بكثرة أعداد الشهداء فعصابة داعش تقدم بنظرها هي “شهداء” اكثر من كل التنظيمات
على وجه الأرض ومن ثم حزب الله الذي يقدم شهدائه في كل مكان وأكثر بكثير من
حزبكم…. 
فإذا كان هذا هو المقياس فماذا تقولون عن عصابة داعش التي عدد
شهدائها تفوق عدد اعضاء حزبكم ؟؟؟؟.
وماذا تقولون عن حزب الله الذي عدد شهدائه
ايضاً اكثر من عدد اعضاء حزبكم ؟؟؟. 
فحسب مقاييسكم في التقييم فان هاتين
التنظيمين اصحاب اكبر عدد من ” الشهداء ” لا يخطؤون ولا يرتكبون المجازر بحق
الانسانية والبشرية ومقدسين ولا يجب الحديث عنهم الا بالتقديس والتمجيد لأنهم اصحاب
اكبر عدد من الضحايا باسم الشهادة …
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…