استمرار سياسات الاعتقال والتنكيل بحق الكُرد في كُردستان سوريا من قبل ميليشيات نظام الأسد

بيان: 
 في تصعيد خطير ولافت قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي
(PYD) وبمساندة من ميليشياتٍ مسلحةٍ تابعةٍ لحميدي دهام
الهادي (كتيبة الصناديد) وميليشيات السوتورو السّريانية التابعة للاتحاد السرياني
(المسيحي) بإقامة الحواجز ومداهمة المنازل والأسواق والقرى الكُردية وخاصة في
منطقة آليان، الدرباسية وعامودا بأسلوب همجي بربري، وقاموا بإختطاف المئات من
الشباب الكُرد بشكل عشوائي تعسّفي حسب قانون التجنيد
الإجباري الذي أصدرته سلطة الامر الواقع المفروضة من قبل نظام الأسد عبر ذراعه PYD وقاموا بنقلهم إلى مناطق مجهولة
لتدريبهم وزجهم في معارك لا تخدم مصلحة الشعب الكُردي أو الثورة السورية بل تخدم
مصلحة أجندات نظام الأسد. 
بالإضافة إلى ذلك تستمر هذه القوى في خطف الأطفال القاصرين وتجنيدهم
في صفوف وحدات الحماية الشعبية ويأتي هذا بعد عملهم الممنهج على إنهاء الحياة
السياسية، الاقتصادية والمعيشية في كل مدن كُردستان سوريا والتضيق ومصادرة أملاك
وأموال كل من يُخالفهم بالرأي. كما ولازال قمع النشطاء ومداهمة الإجتماعات الحزبية
والاعتصامات والتظاهرات مستمراً كما حدث أخيراً في كل من كركي لكي وقامشلو حينما
تمّ قمع المتظاهرين الكُرد المتضامنين مع انتفاضة مهاباد في كُردستان إيران. إنّ
هذه المواقف والمُمارسات المتوحّشة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي وحلفائه يتسبّب
احتقان كبير في الشارع الكُردي السوري ويدفع الشعب إلى الهجرة وتفريغ المنطقة
الكُردية من سكانها. 
 إنّ تيّار المستقبل الكُردي في سوريا يعتبر ما يقوم به حزب الاتحاد
الديمقراطي بهذا الشكل خطوةً خطيرةً تهدف بالدّرجة الأولى إلى إفراغ كُردستان
سوريا من سكانها الكُرد، كما يُؤكد في الوقت نفسه بأنّ بان سياسات حزب الاتحاد
الديمقراطي القمعية والديكتاتورية و التصفوية لا يمكن إيقافها بالصمت أو الحوار
معه، إنها لن ترهب شعبنا ولن تزيده الا اصراراً وثباتاً على اسقاط هذه الزمرة
الدخيلة على شعبنا التي اصبحت اداة طيعة بيد بيد نظام ملالي إيران وطاغية دمشق وكل
اعداء الشعب السوري. 
 وبهذه المناسبة يدعو تيّار المستقبل الكوردي في سوريا احزاب المجلس
الوطني الكوردي وكافة القوى الاخرى بعقد اجتماع طارئ ومناقشة هذه السياسة الخطيرة
التي يُمارسها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ومواجهتها
وإيجاد حلول مناسبة لإنهاء هذه السياسة القمعية والدكتاتورية التي تخدم النظام
الاسدي والمشروع الإيراني الصفوي في المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
 تيّار المستقبل الكُردي في سوريا

16.05.2015
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

آخين ولات ليست مسألة انتماء الكرد إلى الدول التي يعيشون فيها قضية يمكن اختزالها في اتهاماتٍ جاهزة أو أحكامٍ مسبقة عن “الولاء” و”الاندماج”. إنها، في جوهرها، مرآةٌ تكشف طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وحدود قدرتها على استيعاب التعدد داخل إطارٍ وطنيٍ جامع. فعلى مدى قرنٍ تقريباً، نشأت في المنطقة دولٌ حديثةٌ رفعت شعارات الوحدة والسيادة، لكنها تعاملت مع التنوع القومي…

عنايت ديكو هناك خيط واحد يربط بين كلّ ما يجري على الأرض السورية معاً: تُعتبر القضية الكوردية، والخوف المزمن للسلطة من الكورد، لغةً وهويةً ووجوداً وتاريخاً، من أصعب التحديات والعوائق التي تواجهها الحكومة العربية السورية منذ تسلّمها الحكمدارية في دمشق وحتى هذه اللحظة. فالقضية الكوردية وتشعّباتها، لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على شرعية الحكم في سوريا. اليوم، وبعد الاستسلام العسكري…

خالد حسو القضية الكوردية ليست قضية حزب أو تيار أو رؤية سياسية محددة، بل هي قضية شعب يمتلك تاريخاً وهويةً وحقوقاً مشروعة سعى للحفاظ عليها عبر عقود طويلة من التحديات والمعاناة. ومن هنا، فإن اختزال هذه القضية الواسعة ضمن إطار ضيق أو ربطها برأي واحد فقط، لا يخدم جوهرها الحقيقي ولا يعكس تنوع المجتمع الكوردي وغناه الفكري والسياسي. الاختلاف في…

زاهد العلواني ماموستا صلاح بدرالدين لسان حاله يقول: الشعب الكردي يريد قيادة شرعية لا أوصياء أحزاب. وكلامه هذه يعبّر عن وجع شريحة واسعة من أبناء الشعب الكردي السوري الذين تعبوا من دوامة الشعارات الفارغة، والانقسامات الحزبية والعدد تجاوز “38” والوعود التي استُهلكت منذ سنوات دون أي نتيجة حقيقية على الأرض. لقد تحولت بعض القيادات الحزبية إلى مراكز نفوذ مغلقة، همّها…