مقالات

انتفاضة الكرامة في مهاباد الجريحة

توفيق عبد المجيد 

 
 

في السابع من آذار الماضي ، نشرت مقالة
تحت هذا العنوان ” تظاهروا ضد نظام الملالي ” ، وسأثبت في مقالتي هذه
فقرات من ذلك النداء ” النظام القمعي الدموي في إيران مستمر في ممارساته
الوحشية الهمجية ضد أبناء الشعب الكوردي ، والشعوب الإيرانية  المقموعة
والمضطهدة ، ولاتزال آلته الجهنمية تفتك وتبطش وتقطع الرؤوس ، والعالم المتحضر
ساكت أمام هذه الجرائم ، ناهيكم عن التمدد الإيراني في المحيط الإقليمي دون أن
يجابه بأي رادع .

لذلك أدعو الجاليات الكوردية  والإيرانية
في الخارج  ، وكل المنظمات المناهضة للعنف ، ومنظمات حقوق الإنسان ، إلى
التظاهر في كل الدول المتواجدة فيها ، وبالأخص دول الاتحاد الأوربي ، للتنديد
بالممارسات القمعية ، والأحكام الإجرامية الجائرة ضد المناضلين الكورد والإيرانيين
” واليوم لايزال النظام القمعي الدموي ؛ نظام اللون الواحد ، النظام الذي
احتال على التاريخ فتسلل من أقبية الظلام وجحور التخلف ليتربع على العرش ، مستمراً
في ممارساته ، مصادراً إرادة الشعوب الإيرانية ، وسارقاً انتفاضتها ليوجه دفة
الثورة الإيرانية ضد نظام الشاه لصالح أجندات لم تستطع الاستمرار طويلا ليظهر لكل
متتبع للأحداث أن الهدف الحقيقي لتلك الانتفاضة لم يكن لتصدير الثورة لخدمة
الضعفاء والمقهورين في شتى أرجاء المعمورة ، بل كان الهدف المحوري لها هو ”
تصدير الطائفية البغيضة ” وولاية الفقيه إلى دول الجوار وشعوبها ، لخلق هلال
شيعي يمتد من طهران إلى العراق ماراً باليمن ، معرجاً على البحرين ، متمركزاً في
سوريا ولبنان .  
انتفاضة مهاباد التي لازالت جراحاتها تنزف
بدأت من جديد ، إنها انتفاضة الثأر للحلم الموؤود ، لجمهورية كوردستان الفتية وهي
تقمع بوحشية ، ويعلو قادتها أعواد المشانق ، لكنها لم تخمد للأبد ، وقد دقت الفتاة
الكوردية ” فريناز خسرواني ” أجراسها لتنطلق من جديد انتفاضة ثأراً
للكرامة المهدورة المستباحة ، إنها ” انتفاضة الكرامة ” انتفاضة الشعوب
الإيرانية ضد نظام الملالي ؛ نظام القمع والاضطهاد بحق الشعوب الايرانية عامة ،
والشعب الكوردي بشكل خاص ؟ 
    فها هي مهاباد المطعونة في كبريائها
وكرامتها ، مهاباد الشهيد قاضي محمد وعبد الرحمن قاسملو ، وشرف كندي ، وكل شهداء
الجمهورية الموؤدة تنتفض من جديد في وجه القتلة الجلادين ، فهل بدأت ثورة الشعوب
الإيرانية ؟
 8/5/2015

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…