لقاء خاص مع محي الدين شيخ آلي

  أجرى موقع عامودا “القسم الكردي” لقاءً خاصاً مع سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

 وقد ارتاينا في موقع ولاتي مه اعادة نشر هذا اللقاء بعد ترجمته الى العربية.
نص اللقاء:

سيروان حجي بركو
في 20/12/2006 اعلن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (PYDKS) عن اعتقال سكرتيره محي الدين شيخ آلي في مدينة حلب من قبل قوى الأمن السورية .

ومنذ اعلان اعتقاله الى يوم اطلاق سراحه في 16/2/2007 لم يعرف شيء عن وضعه في السجن ولا عن مكان اعتقاله, وكذلك لم يصدر حزب الوحدة حتى هذا اليوم أي توضيح حول فترة اعتقال سكرتيره.
وقد قمنا بالاتصال بالسياسي محي الدين شيخ آلي وطلبنا منه اجراء لقاء خاص معه, ليبين لقراء موقع عامودا عن سبب اعتقاله, وبناءً على طلبه ارسلت له الأسئلة عن طريق الايميل, واليكم فيما يلي أجوبة محي الدين شيخ آلي:

السيد محي الدين شيخ آلي , كيف تم اعتقالكم ؟ ومن هم الذين ألقوا القبض عليكم ؟

في الفترة المسائية من يوم 20/12/2006 وبينما كنت جالساً في مقهى النخيل في حلب, تفاجئت بشخصين مدنيين يطلبان مني وباسلوب مرن أن أذهب معهم, فقلت لهم أنا لا أعرفكم ويجب أن أتعرف على صفتكم , وبعد أخذ ورد أظهر أحدهم هويته وكان ضابطاً في الأمن العسكري.

وماذا حدث بعد ذلك ؟

اركبوني سيارة تكسي حديثة وتوجهوا بي الى فرع الأمن العسكري في حي السريان بحلب, وبعد 3-4 أيام أخذوني الى فرع فلسطين في الشام, ووضعوني في زنزانة منفردة , وفي 15/1/2007 ارسلوني الى سجن الأمن السياسي على طريق حي الأكرد.

حسب رأيك لماذا اعتقلوك ؟  

من عام 1970 والى هذا اليوم لم أعمل شيء سوى العمل السياسي والنضال من أجل المسألة الكردية في سوريا.

لقد طلبت منهم تقديمي الى المحكمة لتبيان سبب هذا الاعتقال الكيفي, و معرفة التهم الموجهة لي , كي ارد امام هذه المحكمة للشعب الكردي والرأي العام وادافع عن سياسة حزبي .
حسب اعتقادي ان عملية اعتقالي كانت رسالة, ليست فقط لحزبنا وانما لجميع الأحزاب الكردية في سوريا.

 السيد شيخ آلي, هل تعرضتم خلال الاعتقال الى التعذيب؟ اذا كان نعم, ما هو شكل التعذيب الذي تعرضتم له ؟

في الشام كنت في زنزانة منفردة تحت الأرض , لم يكن هناك لا ضوء للشمس, ولا جرائد, لا راديو ولا تلفزيون, و طوال فترة الاعتقال بقيت دون استحمام بماء ساخن.

ما الذي طلب منكم قبل ان يتم اطلق سراحكم, أم أن اطلاق سراحكم حصلت دون شروط ؟

السلطة السورية وعن طريق فروع ومسؤولي الأمن, تستطيع أن تفعل ما تريد, وهي في مواجهة الشعب والأحزاب والمثقفين وعامة الناس عربيا كان ا كرديا , تثق فقط بقوتها , وعمليات الاعتقال واطلاق سراح الناس لا تتم على أسس قانونية, أو بقرار من المحكمة.

وباعتقادي ان أي عمل يقومون به هو مبعث شك لدينا.

حسب معلومات رفاقكم,  بقيتم فترة طويلة متواريا عن الأنظار .

ترى كيف استطعتم ان تبقوا كل تلك الفترة دون ان تتمكن أجهزة السلطة من القاء القبض عليكم ؟ كيف كان الوضع ؟

عندما يعمل المرء باخلاص , فان الشعب أيضاً يقدره ويحميه باخلاص , وطوال تلك الفترة لم أشعر يوما بالندم, وايماني بعدالة المسألة الكردية في سوريا وارتباطها الوثيق بمسألة الديمقراطية , يجعلني دائما مديناً لشعبي ومهما كانت هناك صعوبات ومعانات في ظل سلطة البعث, تبقى هناك آمال في ادامه النضال بين الشعب , وليس صحيحاً ان نجعل من الوضع الصعب في سوريا سببا لتغيير الوجهة والابتعاد عن الشعب.

الآن وبعد ان اطلق سراحكم, ما هو شعوركم وانت تعيش بين الناس بحرية ؟ كيف سيكون حياتكم من الآن فصاعداً ؟ ونضالكم السياسي كيف سيكون ؟

نضال الحركة الكردية في سوريا ليس سرياً , نضال سلمي من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية في اطار وحدة البلاد ومسارها الحضاري .

لا يوجد شيء أحلى و أغلى من الحرية عندما يكون في اطار القانون ويكون القانون فوق الجميع.

لم ينتابني أي شعور بالتعب , ولذلك ساستمر في نضالي بكل طاقتي, وسأعمل بقلب مفعم وبعقلانية في خدمة المسألة الكردية وقضية الديمقراطية.

الترجمة الى العربية: موقع ولاتي مه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…