الأمير علي بابير

توفيق عبد المجيد 

  

يبدو أن ” الأمير ” علي بابير أعلم
بشؤون البارتي عندما يتكلم بالنيابة عنه ويقول ” يوجد مئة بديل للسروك
البارزاني لرئاسة الإقليم ” ولن أدخل معه في سجال ونقاش لعلمي أن النتيجة
معروفة ، فهو يرفض جملة وتفصيلاً الهيكل الذي بموجبه يدار الإقليم ، لأنه يريد
إمارة إسلامية تابعة لـ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” لتكون
إمارته الكوردية المرتسمة في مخيلته ملحقة بها ، وليعود بنا إلى قيعان الكهوف ،
ومغارات الجهل والظلام والتخلف ، لكنه أعجز من أن يحقق أوهاماً طواها التاريخ في
قعر الجحور.

نعلم أنه لا يحترم النشيد الكوردي ،
والعلم الكوردي ، ونعلم أنه ينفذ أوامر تأتيه من أسياده ، ونعلم أن أهدافه الظاهرة
والمضمرة هي أبعد من تصريحاته ، لكن ربما لا يعلم الكثيرون من أبناء شعبنا أنه
لولا سيادة الرئيس البرزاني لكان ” الأمير بابير ” في معتقل ”
غوانتانامو ” ونعلم أيضاً أن السروك ليس متمسكاً بالكرسي ، بل يشرّف الكرسي
الذي يجلس عليه ، والمصلحة الكوردية العليا تقتضي أن يبقى ويستمر ، ليكون أول رئيس
لكوردستان المستقبل القريب .  
 24/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…

امين كلين ياسادة الافاضل : اليوم نتحدث عن قضية حساسة ومهمة وهي قضية نقل فلاحي الغمر الى الجزيرة السورية ( واطلق عليها الشوفينيون في الاونة الاخيرة الجزيرة العربية ) ، ثم مصادرة الاراضي من الفلاح الكردي واعطائها لفلاحي الغمر وذلك عام 1973(( خصصت القيادة القطرية 10ملايين ل .س . لنقل فلاحي الغمر الى الجزيرة حزيران 1973 )) طبعا عارضها البارتي…

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…