هل ستتخلى ايران عن عدوانيتها ؟

توفيق عبد المجيد   
 من المعروف عن إيران – ولو ظاهرياً – أنها
عدوة لدودة لإسرائيل والغرب ، كما أنها تنادي جهاراً نهاراً بالموت لأمريكا ،
وتعتبرها الشيطان الأكبر ، وقادتها هم أول من طرح شعار تصدير الثورة وفي مقدمتهم
الخميني ، فهل يعيدها الاتفاق الأخير بينها وبين الدول الست الكبرى إلى منظومة
الدول التي تحترم جيرانها وسيادتهم ، وهل ستتخلى عن الأسس والمبادئ والمنطلقات
التي صادرت من ثوابت سياستها ؟
يقول السيد إلياس حرفوش : إيران كما نعرفها اليوم، لا تستطيع أن تكون
«دولة طبيعية»، لأن هذا يعني انهيار الأسس والمبادئ التي تقوم عليها الجمهورية
الإسلامية، وفي صلبها حالة العداء للغرب ولحلفائه في المنطقة، مع ما يستتبع ذلك من
وجهة نظر طهران من تصدير لثورتها الى سائر الدول المجاورة  .
 

من المعروف أيضاً أن لها وكلاء معتمدون
لديها تمدهم بكل أسباب الديمومة والبقاء والصمود لينفذوا أجنداتها
وأطماعها التوسعية ، وليكونوا عاملاً يساعد على إثارة القلاقل في تلك الدول عندما
تستدعي مصلحتها ذلك ولن تتردد في أن تضرب بعرض الحائط كل وشائج الجيرة والمعتقد ،
فتحرك بيادقها وأدواتها المزروعة في أكثر من مكان لتتحرك ليكونوا هم وقوداً
لطموحاتها العدوانية كما لمح إلى ذلك الشيخ صبحي الطفيلي أول أمين عام لحزب الله
اللبناني

” الشيعة العرب هم وقود الطموحات ت
الإمبراطورية لإيران ” 

 
 ولا أبوح بسر إذا قلت إن هناك وفي
أكثر من بلد ، وخاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن من تعتمد عليهم إيران
لتنفيذ مخططاتها العدوانية بالنيابة عنها . يقول السيد أكرم البني : ” إنها معادلة رابحة في السياسة أن ينأى طرف ما
بنفسه ويتجنب الدخول المباشر في صراع مفتوح طالما هناك وكلاء موثوقون وقادرون على
تحقيق مراميه بأدنى تكلفة وبأقل المخاطر ”

كل هذه المعطيات تشير إلى أنه من الصعوبة
بمكان أن تتخلى إيران عن أطماعها وتحرشاتها العدوانية ، المعلنة منها والمضمرة .

 5/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…