بيـــــــان

المكتب السياسي للحزب الديمقراطـي الكـردي في سوريا (البارتــي)

 منذ بداية شهر شباط المنصرم ، والمسؤولون الأتراك يجددون تهديداتهم النارية ، ويقومون بتحشدات عسكرية على الحدود التركية ــ العراقية ، وذلك لاجتياح الأراضي العراقية بذريعة  وجود معسكرات التدريب لحزب العمال الكردستاني تارة ، وتارة أخرى بحجة مسألة الاستفتاء في كركوك والأقلية التركمانية بذريعة انها تعاني الظلم والاضطهاد على أيدي السلطات الكردية
وبعد أن جوبهت تلك التهديدات بالرفض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان العراق ، واعتبرت تلك التهديدات تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية ، وان مسألة الاستفتاء شأن داخلي وسيتم حله وفق المادة / 140 / من الدستور العراقي مع التأكيد بأن الأقلية التركمانية تتمتع بكامل حقوقها ، وعلى تركيا حل المسألة بالحوار الديمقراطي مع حكومة اقليم كردستان العراق ، والعمل على تحسين علاقات حسن الجوار ، عندها عاد المسؤولون الأتراك الى اطلاق تهمة أخرى ألا وهي : رفضهم تجزئة العراق ، وهددوا بأن الدول الاقليمية لن تقبل ذلك ، وان المنطقة ستشتعل لهيبا..

 في الوقت الذي يلعب فيه الشعب الكردستاني وقيادته السياسية في العراق دورا بارزا ومهما في العملية السياسية ، وفي توفير الأمن والاستقرار ، ولا يطالب سوى بالفيدرالية في اطار عراق ديمقراطي فيدرالي موحد ، وفي هذه المرة  يتحجج رجب طيب أردوغان بأن الرئيس مسعود البارزاني يتدخل في شؤون تركيا ، في حين يسمح لنفسه بالتدخل في شؤون كركوك التي هي مدينة عراقية وبهوية كردستانية ، من أجل بضعة آلاف من التركمانيين ، و ينسى أو يتناسى وجود الشعب الكردي الذي يبلغ تعداده / 30 / مليون نسمة في تركيا ، لا يزال محروما من أبسط حقوقه القومية والديمقراطية والإنسانية (ولا يسمح) للبارزاني أن يعبر عن دعمه وتأييده لقضية شعبه العادلة فهل التدخل في شؤون الغير حلال لهم وحرام على غيرهــــم ؟؟ .


إننا في الوقت الذي نعبر فيه عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين للتهديدات التي يطلقها المسؤولون الأتراك ، بحق رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود البارزاني ، نؤكـــد بأن زمن التهديدات قد ولى ، وأن الحلول العسكرية لا تجدي نفعـا ، وأن المرحلة تتسم بنشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وأن قضايا الشعوب تحل سلميا بالأساليب الديمقراطية ، والحوار المتكافئ .

 

    13 / 4 / 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…