مصلحة كوردستان والكوردايتي في إعادة انتخاب الرئيس مسعود بارزاني

توفيق عبد المجيد  

 

المصلحة القومية
العليا ، ومصلحة الأمة والدولة ،يجب أن تكونا المعيار الوحيد في تمديد ولاية أي
رئيس أو إنهائها ، كما يجب أن تتصدر كل الأولويات والاعتبارات الأخرى التي تتصدر
المشهد ، وتعلو فوقها عند انتخاب أي رئيس ٌأو التمديد له ، فإذا كان النظام في
إقليم كوردستان رئاسياً يمكنه الاستئناس بالتجربة الأمريكية التي تكرر فيها انتخاب
الرئيس ” فرانكلين روزفلت ” أربع مرات ، من عام 1933 إلى عام 1945 لأن
المصلحة الأمريكية العليا تطلبت كسر تلك القاعدة الدستورية .

وإذا كان النظام في
كوردستان أو غيرها برلمانياً ، فقد تكررت التجربة في ألمانيا عندما أعيد انتخاب
المستشار ” هلموت كول ” لأربع دورات متتالية بناء على  مقتضيات
مصلحة ألمانيا العليا ، لتكون بعد ذلك من أقوى الأنظمة في أوربا ، وخاصة في المجال
الاقتصادي ، فإذا كان النظام في كوردستان رئاسيا فقد أعيد انتخاب الرئيس في أربع
دورات في أمريكا ذات النظام الرئاسي بناء على مقتضيات المصلحة العليا للدولة ،
وإذا كان برلمانياً فلنا في التجربة الألمانية ما يؤكد أنه يمكن بل ويجب إعادة
انتخاب الرئيس ، والقضية متروكة لبرلمان إقليم كوردستان ليجد الحل الأنسب ، أما
المعارضون فأتمنى ألا يكونوا متأثرين بأجندات إقليمية مغرضة وواضحة الأهداف ،
وليكن معلوماً للجميع أن الرئيس البارزاني ليس من أولئك الذين يتشبثون بالكرسي
لأجل الكرسي ، وتاريخه الناصع والمشرف في خدمة الكوردايتي ليس بحاجة لبرهان ، لكن
يبدو أن الموضوع وبحسب رأيي المتواضع لا يخرج عن كونه ” مسألة حقد وكراهية
لشخصه ، وللإنجازات التي حققها والكل يعلم بأننا اليوم في أمس الحاجة إليه, لأن
الإقليم يمر بظروف استثنائية ، ولابد من وجود مسعود البارزاني على رأس هرم السلطة
اليوم لما يتمتع به من شخصية كارزمية قوية وتشعب علاقاته التي كانت السبب الرئيسي
في رد الفعل الأمريكي السريع عند مهاجمة داعش لأربيل. والكثير من الإنجازات الأخرى
التي حققها ، والتي لا مجال لذكرها الآن ” .
 14/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….