لنتجنب التعصب والتزمت ليعم السلام في كردستان

عدنان بشير الرسول

كن ما تشاء من
دعاة القومية أو الأمة, ومناصراً للفكر القومي، وناضل كما تشاء فراداً وجماعات من
أجل تحقيق مطالبك واثبات ذاتك القومية وبوسائلك المتاحة، بما استطعت إليها سبيلا.
لكن إياك والتعصب القومي.
  وبنفس السوية دافع عن انتمائك الحزبي والنهج الذي
اخترته أو فرض عليك وبالأسلوب نفسه, لكن إياك والتعصب الحزبي .
حافظ على دينك
ومذهبك أو طائفتك كيفما تشاء  ومارس عباداتك مثلما تريد. لكن إياك والتعصب الديني
والمذهبي والطائفي. 
تمسك أن شئت بانتمائك القبلي أو العشائري والفخذ الذي تنحدر منه وتلك العائلة التي
تشتهر بها والأسرة الصغيرة التي تحتضنك لكن إياك والتعصب القبلي والعشائري وأفخاذها
والعائلية والأسرية .
تغزل إن أحببت بمسقط راسك أو مكان إقامتك أو قريتك أو
مدينتك أو وطنك الذي تنتمي إليه والذي اخترته بمحض ارادتك واعمل كما تشاء على
تطويرها وازدهارها والارتقاء بها. لكن إياك والتعصب للانتماء الجغرافي لان معظم
انتماءاتنا الدينية والمذهبية والطائفية والقومية والقبلية والعشائرية والعائلية
والأسرية والجغرافية هي انتماءات وراثية مفروضة علينا شئنا أم أبينا ولا يمكننا
التخلص منها أو إيجاد البديل إلا بجهود مضنية والكثير من التضحيات والجهود
والمحاولات التي قد تنجح أو تفشل, فلما التعصب لتلك الانتماءات. بتصوري أن كل أشكال
التعصب مرفوضة وهي تشكل الأساس والمنطلق للتوجهات الخاطئة .
فالتعصب لشيء لم يكن
حدوثه بمحض إرادتنا ولم يحصل بمشيئتنا ولا دخل لإرادتنا بتحقيقه ومع ذلك يتم التعصب
له ومحاولة تفضيله على الغير المنافس أو الموازي أو البديل شيءٌ لا يصدق
.
بتصوري أن التعصب بكل أشكاله أساس البلاء وسبب الكثير من مشاكلنا وتقف حجرة
عثرةٍ أمام تطورنا وتقدمنا ونجاحنا والارتقاء نحو الأفضل , وباعتقادي أن نبذ التعصب
من مناح حياتنا هي الأجدى والأفضل والأنسب لحل قضايانا بالعقل وقوة المنطق والحوار
والتفاهم والبحث عن نقاط الالتقاء والتفاهم وتوسيع دائرة التوافق بيننا وتعزيز
النقاط المشتركة وسبل تحقيقها وتطبيقها على أرض الواقع هو الأساس لتغيير مفاهيمنا
وأهدافنا وسلوكنا .
ديركا  حمكو -13/4/2015 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…