اجتماع اللون الواحد وليس حوارا بين طرفين متناقضين

المعارض الكردي المعروف صلاح بدر الدين اعتبر في
تصريح لـ”إيلاف” أن اللقاء في موسكو “هو اجتماع اللون الواحد وليس حوارا
بين طرفين متناقضين،  فالمجتمعون هم من الذين
يطلقون على أنفسهم المعارضة، لكن معظمهم لهم صلات بأوساط النظام، وبعضهم وقف ضد الثورة
منذ اندلاعها، كما انهم يعبرون عن مواقفهم كأفراد أو كممثلي تنظيماتهم ويجمع الكل لا
على اسقاط النظام والاتيان ببديل ديموقراطي، بل على بعض الترقيعات والتحسينات على ماهو
قائم أي ترشيد الاستبداد ومؤسساته وآلياته وما يطلق عليه “الاصلاح من الداخل”
ولا أعتقد أن بشار الجعفري سيختلف معهم بهذا الخصوص لذلك لايجوز القول بأن لهؤلاء علاقة
بالثورة السورية كموقف وفكرة وهدف، لأن مبرر قيام الثورة كان ومازال اسقاط الاستبداد
وتفكيك سلطته ورموزه ومؤسساته”.
وأضاف بدر الدين: “أما أن يزعم هؤلاء بأنهم
يسعون الى حقن الدماء واحلال السلام فليعلموا أن موسكو ليست المكان المناسب لتحقيق
ذلك، لأن نظام بوتين وليس الشعوب الروسية طرف معاد ومن مصلحة الطغمة الحاكمة وبينها
ممثلوا الصناعات الحربية استمرار الحرب ليس في سوريا فحسب بل بين ايران والعرب أيضا”. 
 
وأكد بدر الدين أن “من
سخرية الأقدار أن يكون بين المجتمعين شركاء في تجارة السلاح بين موسكو من جهة وضباط في قصر الأسد من الجهة الأخرى، هذا إضافة الى أن موسكو
1 و2 لم يتم الا بتنسيق دمشق – طهران – موسكو، والاتفاق على التفاصيل مع ملاحظة أن
اجتماع موسكو2 قد تغيب عنه بعض من السوريين ممن كانوا قريبين من الخط الإيراني وكما
يبدو أن اتفاق الاطار بين ايران والدول الغربية أدى للوهلة الأولى الى تقليص اهتمامات
ايران بمايجري هناك”.
 –  بهية
مارديني – ايلاف – 8 – 4 – 2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…