شهيد أستراليا على أرض كوردستان

توفيق عبد المجيد

قد يبدو العنوان
غريبا للقارئ للوهلة الأولى ، فيدفع الفضول بعض القراء إلى معرفة الحقيقة ، ويمر
عليه الآخرون مرور الكرام ودون اهتمام به ليكتشف من يتابع أن هناك وفي أقاصي
المعمورة شباب استرخصوا الدماء ليكونوا مع البيشمركة الكورد في خندق واحد يضحون
لأجله بأرواحهم الغالية منطلقين من واجبهم الإنساني الذي يحتم عليهم الوقوف إلى
جانب المظلومين في شتى بقاع المعمورة .
الشاب الاسترالي الشهيد على أرض كوردستان والذي اختلطت دماؤه بدماء أخوته البيشمركة
يقول في آخر اتصال لوالدته وقد حزم أمره وحسم قراره :
” إن هؤلاء الكورد شعب طيب
يا أمي ، إنهم يتعرضون إلى مظالم كبيرة ، أجد من واجبي الإنساني أن أقف إلى جانبهم
كلمات رائعة من شاب يسكن بلداً يبعد عنا آلاف الأميال يدفعه واجبه الإنساني
ليرد الظلم عن شعب لا يلتقي معه إلا في فضاء الإنسانية الرحب ، على عكس أولئك
القتلة الذين خرجوا من كهوف الحقد والجهل والتخلف ليصبوا كل ذلك على شعبنا الكوردي
المسالم المدافع عن أرضه وكرامته وحقوقه العادلة .
وكانت رصاصات الغدر على موعد
معه فاستشهد على أرض كوردستان
ألف رحمة على روح الشاب الاسترالي ” آشلي جونتسون
” الذي وصل استراليا جثماناً طاهراً ليوارى الثرى ، وتحية إلى والدته الإنسانة ”
جونستون ” وهي تضحي بوحيدها وشهيدها ، وتحية لكل أبناء الجالية الكوردية الذين
قاموا بالواجب ، وتحية خاصة للأخ عبد الوهاب طالباني الذي نشر الخبر على صفحته
.
2/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…