سكرتير البارتي يصدر نداء باسم اللجنة المركزية يدعو فيه الى عقد مؤتمر للحزب خلال مدةٍ أقصاها عشرة أيام

نــــداء 
أيها الرفاق … أيتها الرفيقات ….
إنّ حزبنا الديمقراطي
الكردي في سوريا ( البارتي ) في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها البلاد و
المنطقة , والتي ستترتب عليها وعلى مجريات الأحداث فيها رسم خارطة سياسية للقوى
المتواجدة في البلاد والمنطقة عموماً , كان حريصاً دوماً على ترتيب بيته الداخلي
بحيث يواكب هذه التطورات المتسارعة , وفي مقدمتها توحيد الصف والموقف الكرديين ,
إلا أن البعض من المتربصين بحزبنا وخطه السياسي المعتدل والواقعي المبني على
استقلالية القرار الكردي في سوريا والنابع من مبادئ نهجه التاريخي ” نهج البارزاني
الخالد ” حاولوا مراراً وتكراراً إلحاق الضرر بهذا الخط السياسي الذي لاقى قبولاً
في الشارع الكردي , فكانت آخر هذه المحاولات أن قامت مجموعة ادعت أنها تمثل البارتي
ككل بقيادته وقواعده بإصدار بيان عبر اجتماع من خلال  “السكايب” , دون علم قيادة
الحزب , وبمشاركة أعضاء خارج القيادة ” تجمد فيها عضوية البارتي في المرجعية
السياسية الكردية ” هذه القيادات التي فضلت مغادرة البلاد وترك أراضيهم التاريخية
وجغرافيتها الجميلة , دون موافقة القيادة للعيش في كنف اللجوء , وترك الشعب في كنف
المأساة , 
وعلى إثره أصدر المكتب السياسي للحزب تصريحاً ينفي فيه صحة هذا البيان جملةً
وتفصيلاً , كما اتخذت القيادة قراراً بتكليف اثنين من رفاق المكتب السياسي بالتحقيق
والتواصل مع المتورطين في إصدار ذلك البيان , ثم قامت هذه المجموعة بالتجمع في
إقليم كردستان العراق وبمباركة بعض الأحزاب المتبقية في المجلس الوطني الكردي , وقد
انضم إليهم الرفيقان المكلفان بالتحقيق مع المتورطين في البيان المذكور , على الرغم
من أن الرفيق سكرتير الحزب أبلغهم بضرورة حضورهما لاجتماع اللجنة المركزية المقر في
17 / 3 /2015م , لكنهما آثرا الذهاب وعدم المشاركة في الاجتماع مع موافقتهما على كل
القرارات التي ستصدر عن هذا الاجتماع القيادي .
وهناك على ما يبدو اتخذوا جملة
من القرارات تتلخص مجملها في إصدار بيان آخر باسم اللجنة المركزية تجمد فيها عضوية
الحزب من المرجعية السياسية وكذلك سحب عضوية سكرتير الحزب فيها , وإجراء اتصالات
مكثفة بطرق غير تنظيمية مع الرفاق للتأثير عليهم وكسبهم إلى صفهم ….
وبناءاً
على ما سبق , نؤكد للجميع حرصنا الشديد على حزبنا ووحدته التنظيمية والسياسية
والفكرية , وأن المشاركة في المرجعية السياسية كان بقرارٍ من الاجتماع الموسع للحزب
وقبله وبعده طبعاً بقرارٍ في اجتماعات اللجنة المركزية , ولا يلغي هذا القرار إلا
بقرار من اجتماع موسع آخر , كما أن الرفيقان المكلفان لم يقدما حتى لحظة كتابة هذا
النداء أي تقرير بخصوص التحقيق مع المتورطين في البيان , هذا التقرير الذي بناءاً
على مضمونه ستقرر القيادة حضور هؤلاء لاجتماعات القيادة من عدمه .
أيها الرفاق
…. أيها الرفيقات …
نؤكد لجميع رفاقنا أن المحطة الشرعية الرئيسية في الحزب
هي المؤتمر , وسينعقد خلال مدةٍ أقصاها عشرة أيام داخل البلاد, وندعو كافة مندوبيه
للحضور , وسيقيم المؤتمر المرحلة الماضية , ويضع البرامج المستقبلية للحزب وفق أسس
النظام الداخلي , وتكون قرارات المؤتمر ملزمة للجميع .
كما أننا نهيب بكافة
مندوبي المؤتمر الالتزام بالحضور , والالتزام بقرارات المؤتمر .
إلى الأمام تحت
راية البارتي الصامد ونهجه ” نهج البرزاني الخالد
القامشلي في 31 / 3 / 2015م 

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (
البارتي
)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…