بيان حول مراسيم تشييع شهداء مجزرة نوروز في الحسكة

تقديراً لدماء الشهداء الذين سقطوا ضحية الجريمة المروعة التي أرتكبها التنظيم
الارهابي داعش والقوى الظلامية عشية عيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي ,واثناء
مراسيم إيقاد شعلتها في حي المفتي بمدينة الحسكة 20/3/2015 وتحقيقاً لتمنيات أبناء
شعبنا في الوحدة والتكاتف خاصةً في هذه الظروف والاجواء , سعى المجلس الوطني الكردي
الى العمل على إقامة مراسم توديع الشهداء والعزاء بشكل يليق بعظمة مكانتهم, ولذلك
بادر الى الاتفاق مع حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم) عبر المجلس المحلي للمجلس
الوطني الكردي في الحسكة على تسمية هؤلاء الشهداء بشهداء نوروز وان يتم بأسم الحركة
الكوردية إقامة هذه المراسيم بشكل مشترك في التشيع والعزاء كما تم التوافق على
القاء كلمتين فقط في هذه المناسبة احداها بأسم المجلس الوطني الكردي والاخرى بأسم
حركة المجتمع الديمقراطي وكذلك القيام بواجبات ما يترتب على كل ذلك مناصفة بينهما. 
إلا إن حركة المجتمع الديمقراطي وكعادتها لم تلتزم بالأتفاق وأمام اصرارها على حشر
كلمة بأسم الادارة الذاتية التابعة لها ورفضها تشيع جثامين الشهداء ملفوفاً بالعلم
الكردي والأنكى من ذلك القاء كلمة باسم المرجعية السياسية الكردية واستغلال اسمها
من طرف واحد, هذه المرجعية التي يعلم القاصي والداني أن المجلس الوطني الكردي قرر
وقف العمل بها واللجان التابعة لها في 12/3/2015 وبذلك فأن القاء هذه الكلمة بشكل
منفرد يعد استهتاراً بالعمل المشترك وخرقاً آخر لاتفاقية دهوك. ورغم ذلك فأن المجلس
الوطني الكوردي واحتراماً للشهداء وذويهم ومشاعر ابناء الشعب الكردي في مواساتهم
شارك في التشييع من خلال المجلس المحلي في الحسكة .
إن الامانة العامة للمجلس
الوطني الكردي تدين مثل هذه الممارسات وترفض استغلال آلام شعبنا في تحقيق مكاسب
حزبية وجهوية ضيقة .. وتؤكد التزامها الدائم بتعهداتها بما يخدم وحدة الموقف والصف
الكردي في الوقت الذي تتقدم الى جماهير شعبنا الكوردي بالتعازي الحارة والتمنيات
للجرحى بالشفاء العاجل فأنها تكرر إدانتها الشديدة لهذه الجريمة البشعة بحق شعبنا
الكردي وتدعو الى اخذ الحيطة والحذر والى التكاتف والوحدة معاً مع باقي المكونات في
المحافظة على السلم الاهلي والاستقرار في المنطقة.
المجد والخلود لشهداء
نوروز 
الشفاء العاجل للجرحى
الخزي والعار للقتلة المجرمين الارهابيين
 الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكوردي في
سوريا
 

23/3/2015
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…