نوروز وشهداء

توفيق عبد
المجيد

قوافل الشهداء تتابع
طريق المجد والظفر ، تطهر الأرض ، تعطر التراب الكوردستاني بدماء زكية طاهرة ،
لتنبت الأرض زهورا مختلفة الأشكال والألوان ، يتفاوح عبيرها في أرجاء الأرض التي
حاول الغزاة استباحتها ، وشموعاً على ضوئها يسير المناضلون ليبلغوا المحطة الأخيرة
.
ما فعله هؤلاء الغزاة القتلة ، القادمون من جحور التخلف وأقبية الظلام والجهل
تأباه الوحوش وهي سيد الغاب ، فكيف يرتكب هؤلاء هذه الأعمال المرفوضة في كل شريعة
أرضية كانت أو سماوية .
إلى الشهداء الكرد الأسرى الثلاثة ، الذين أعدمتهم العصابات الداعشية في الموصل ،
وإلى كل شهداء الكورد وكوردستان أهدي هذه الكلمات ، لأقول لأولئك السفاحين القتلة
أنه في كل الشرائع والقوانين يحرّم قتل الأسرى ، فكيف إذا كانت الجهة المرتبكة
لهكذا أعمال وحشية تدعي أنها ” تنظيم الدولة الإسلامية ” أما البيشمركة وانطلاقا من
أخلاقياتهم وعقيدتهم القتالية الدفاعية ، فلم ولن يقصفوا المدنيين ، لأنهم يدافعون
عن الأرض التي يريد تنظيم الدولة استباحتها وارتكاب جرائم يندى لها الجبين خجلا ،
وما اشتراك البيشمركة الكورد في هذه الحرب التي فرضت عليهم تحقيقاً لأجندات إقليمية
وداخلية إلا لرد العدوان ، وحماية الأهل والمدنيين ، ورد كيد هذه الوحوش البشرية
إلى نحورهم ، وليعلم هؤلاء أن رسائل الرعب والتهديد هذه لن تثني المقاتلين
البيشمركة الكورد عن الدفاع عن كوردستان وكل العراق بمختلف مكوناته إذا اقتضى الأمر
ذلك ، وسيهزمون لأنهم ظلموا (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون)
20/3/2015
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…