أربعينية الفقيد عبدالله كولو

آزاد بارافي

في قرية أبو جرادة التابعة لمنطقة الدرباسية قام حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي) في يوم الاثنين 9/4/2007بإحياء أربعينية المناضل عبدالله كولو وقد تجمع المئات من رفاق وأنصار حزب الوحدة وبحضور ممثلين عن الأحزاب الكردية المتواجدة في المنطقة وحزب الشيوعي السوري وأهالي قرية أبو جرادة وذوي الفقيد

وقد ألقيت الكلمات بهذه المناسبة: فقد ألقى الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي ) هذه الكلمة:
أيها الرفاق أيها الأصدقاء قبل أربعين يوماً من الآن كان الرفيق عبدالله كولو بيننا وبين رفاقه يناضل في صفوفهم ، ولكن في ليلة حالكة السواد بكماء وصماء تركنا الرفيق عبدالله وعندما تركنا فقد ترك ألماً عظيماً في قلوب ناسه وأحبائه ورفاقه وأهله وأصدقائه ، وبهذا الألم فقد ترك ورائه الكثير من رفاق دربه وتركهم وأنقطع عنهم بوفاته فالموت وقف حائلاً بينه وبين مسيرته مع رفاقه ليكمل المسيرة معهم ولكنه ترك أيضاً ورائه آمالاً كبيرة ، وتاريخ طويل من النضال فمن أجل هذا النضال أعتقل وباعتقاله فقد أدخل الكثير من السرور إلى قلوب رفاقه المعتقلين معه وكان يشحذ هممهم ويرفع من معنوياتهم وبذلك جعلوا من المعتقل أملاً ومقاومة وليس مكاناً للخوف والرهبة ، وتعاهد هو ورفاقه على النضال والاستمرار فيه وبعد خروجهم من المعتقل فقد استمروا في النضال لأنه كان على قناعة بأن شعبه بحاجة إلى الحرية والمساواة ومن أجل هذا الهدف يجب البحث عن الحلول ولأجل هذه الحقوق التي يجب تأمينها ناضلوا.


أيها الرفاق أيها الأصدقاء :
إن المناضلين من أمثال المناضل عبدالله كولو لا مكان للحزن معهم ، وليس لهم مكان للعزاء والحزن وإنما عزائهم هو في النضال وأن يستمر هذا النضال ، وكانت طموحاته وطموحات أمثاله الذين غادرونا قبل الآوان هو أن يستمر النضال لتحقيق الأهداف التي كان يطمحون إليها ، فالرفيق عبدالله كانت طموحاته كبيرة مثل قلبه ، وأتساع صدره وبعد نظره , ولذلك كانت أولى طموحاته وحدة الحركة الكردية وتحقيق أهدافه في أن يكون الوطن وطناً ديمقراطياً تتحقق فيه المساواة بعيداً عن الظلم والاضطهاد ، ولذلك يقوم حزب عبدالله ورفاقه وبالتعاون مع أحزاب الحركة الكردية في سوريا والأحزاب الوطنية والديمقراطية فيها بالاستمرار في النضال لأجل إنجاز وحدة الحركة الكردية وعقد مؤتمر للأحزاب الكردية في سورية وبناء المرجعية المنشودة والتي يحتاجها شعبنا والتي تتزايد هذه الحاجة إليها يوماً بعد يوم وبخاصة في ظل هذه الانشقاقات المتزايدة ونحن نأمل من الحركة الكردية أيضاً مثلما كان عبدالله يأمل في الاستمرار في النضال إلى جانب قوى إعلان دمشق لنبني وطناً ديمقراطياً وبطريقة ديمقراطية وسلمية لبناء دولة القانون والحق دولة الجميع من الأكراد والعرب لتكون دولة الوحدة الوطنية دولة تصون فيها حقوق الإنسان وكرامته ،والبعيدة عن الظلم والاضطهاد ويلعب فيه شعبنا دوره ونستمر مع حلفائنا وأخوتنا من الأحزاب الكردية والقوى الوطنية لأجل أن يرى أبنائنا شمس الحرية ليتخلصوا من الآلام ولا يأخذوها معهم إلى القبور مثلما أخذها الرفيق عبدالله معه إلى قبره وسنناضل من أجل الحقوق الكردية الثقافية والاجتماعية والسياسية ضمن إطار وحدة البلاد والذي هو وطننا جميعاً ولسنا دخلاء فيه أو مهاجرين إليه كما يدعي البعض فنحن شعب نعيش على أرضنا ولأجلها سنناضل وهذه الأرض التي نقف عليها هي أرضنا، فأرضنا ووطنا ليست الدرباسية أوعفرين أوقامشلي أو كوباني  فقط ، وإنما لنا حقوق في دمشق أيضاً فنحن شركاء في هذا الوطن، فنحن يجب أن نكون شركاء في الحكومة المركزية في دمشق والبرلمان أيضاً وفي كل المؤسسات الدستورية ، ولكن سيكون طريقنا طويلاً ووعراً ، لأجل ذلك سنناضل بكل قوة وبفكر نير وقلوب دافئة وفي النهاية لا يسعني القول إلا البقاء لكم ولأهل وأبناء ورفاق (عبدالله كولو) الصبر والسلوان، وأحزاب الكردية والشعب الكردي الذي لاينسى أحداً من أبنائه الذين يناضلون في سبيله  وهذا دليل الوفاء والإخلاص منه )
كما ألقيت كلمات عدة  في هذه المناسبة ومنها:
 1- كلمة منظمة الدرباسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
 2- كلمة آل الفقيد ألقاه ولده البكر الأستاذ سعود كولو
 3- كلمة حزب أزادي الكردي
4- كلمة يكيتي الكردي منظمة الدرباسية
5- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي ) الحليف
 6- كلمة الحزب الديمقراطي التقدمي
7- كلمة الحزب الشيوعي السوري (اللجنة المنطقية)
 8- كلمة جريدة نوروز
9- كلمة أصدقاء الفقيد من قبل أبو حلبجة وأبو حاجو
 10- وقد ألقيت أشعار من قبل الشعراء منهم (هوزان كوركندي والشاعر ديليرى كورد)

المناضل عبدالله كولو في سطور

ولد المناضل عبدالله كولو في قرية أبو جرادة في ناحية الدرباسية 1953من عائلة فلاحية فقيرة قضى أغلب أيام حياته فيها باستثناء ما يقارب الثلاثة سنوات في الحسكة وسنتان في سجن عدرا المركزي وكان الوحيد لوالديه وله عشرة أطفال خمسة شباب وخمس بنات كافح لأجل عيش وتعليم أولاده وأنتسب إلى صفوف البارتي في بداية السبعينيات من القرن الماضي وأستمر في صفوف البارتي إلى عام 1988 حيث عمل في صفوف حزب الديمقراطي الكردي الموحد الذي تشكل من عدة أحزاب في 1990ومن بعدها ، وبعد استمرار الحزب في الوحدات التنظيمية أصبح عضواً في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) وقد أعتقل في 1/11/1995إثر توزيعه لبيان موجه إلى الرأي العام السوري بمناسبة ذكرى الثالثة والثلاثون للإحصاء الاستثنائي، و في 29/6/1997 أطلق سراحه بعد الحكم عليه لمدة سنتين ، ولكنه بقي مناضلاً ملتزماً بالقضية الكردية وحقوق الشعب الكردي ، وكان من الشخصيات الاجتماعية والمحبوبة في منطقته إلا أن قلبه توقف عن الخفقان في الأول من آذار 2007 ليغادر إلى دار الخلود والآخرة.

 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…