رسالة إلى محمد غانم

بقلم: محي الدين عيسو
mehydin@hotmail.com

الدم يولد الدم ، والمحبة تولد الفرح ، والحقد يولد الانفجار …ايها البعثيون انكم تدفعون سوريا الى الهاوية ، الى حمام دم لا يريده اي من السوريين من عرب شرفاء واكراد وغيرهم .
صديقي الذي لم نلتقي بعد : تحية طيبة
في زنزانتك بين الأقبية الأمنية يعاني الجلادون من قوة عزيمتك ، من إصرارك في مواصلة النضال ضد الإستبداد البعثي الذي يعبث بالوطن ويعتقل الشرفاء من أمثالك
لن تكون وحيداً أبداً

إعلم ياصديقي فالشعب الكردي بملاينه الأربعين يساندك ويدعمك في هذا النضال فهو لا ينسى المخلصين والمدافعين عن قضيته العادلة في سوريا وكنت أحد المدافعين حين تبرئة من الدم الكردي الملطخ بيد البعثيين ولم تسكت عن الخطأ :
اللهم اني قد قلت ولم اسكت عن الخطأ
اللهم اني قد بلّغت
اللهم اني تبرأت
ان اعراب البعث يذبحون اخوتنا الكرد … اللهم فاشهد …

فما زلنا نتذكر ونذكر أجيالنا بمواقف هادي العلوي الذي تضامن مع مأساة حلبجة ووقف في وجه البعث الصدامي وجرائمه .
لا تحزن كثيراً أستاذي مهما حاولوا تعذيبك وإهانتك تبقى أنت الوطني المخلص لوطنك  ويبقى هم الجلادون في نظر المجتمع .
محمد غانم الكاتب والروائي والإنساني الذي وقف في وجه الاستبداد والفساد وطالب البعثيين بوقف حمام الدم الكردي في أحداث القامشلي ينتقل بين سجون الوطن ويسجن بين المجرمين ومتعاطي المخدرات من المخابرات العسكرية في مدينة الرقة إلى فرع فلسطين ومنه إلى سجن عدرا وأخيراً إلى السجن المركزي في مدينة الرقة .

وكان ذنبه الوحيد هو التعبير عن الرأي وإدارته لموقع إلكتروني وتضامنه مع قضية الشعب الكردي في سوريا عبر الكلمة الصادقة والقول الجريئ للحقيقة
لم تكن يوماً منافقاً ؟
لم تكن مساهماً في بناء السجون ولم تعتقل المناضلين
لم تحمل شهادة حسن السلوك من البعثيين كنت في مقدمة المناضلين للدفاع عن الحق والإنسانية ، تحمل في جعبتك سجلاً ناصعاً من التضحية والإخلاص وحب الوطن
لا تحزن عند تعذيبك ولتكن أجمل اللحظات لحظة الصمود أمام الجلادين ، جلادي هذا الوطن
أفرح يا صديقي  المستقبل لنا ولك
سنبقى نساندك في وجه الاستبداد ونرفع لك القبعة حتى ينتصر الحق والكلمة الحرة  ولا يبقى وطننا وطن السجون والمعتقلات  والمنفيين والمجردين من الجنسية
الحرية للكاتب والروائي محمد غانم
الحرية لكافة معتقلي الرأي في سجون البعث

محي الدين عيسو : ناشط في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…