بيان اجتماع قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

اجتمعت قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية بتاريخ 26-1-2015 بحضور رفاق من الخارج وتغيب البعض من الرفاق بسبب عدم التمكن من الحضور للظروف الامنية  . 
وبتداول الوضع السياسي وبمرور ما يقارب الاربع سنوات على الثورة السورية وتحريف الثورة عن هدفها الاساسي في المطالبة بتغيير النظام بأركانه ورموزه الاجرامية , وعدم قدرة المعارضة السياسية في الاتفاق على مواجهة النظام ببرنامج سياسي يلبي طموح السوريين في التحرر والتخلص من النظام الاجرامي لتحقيق متطلبات مجتمع يتمتع فيه الجميع بالعدالة والكرامة وممارسة حقوقه الاساسية الانسانية والسياسية
ومن تدخل دول اقليمية قوى خارجية ساندت ارهاب الدولة المنظم بحق الموطنين السوريين, وفي مقدمتهم دولة روسيا الاتحادية التي تكاد بان تكون  المسببة الاولى فيما وصل اليه السوريون من التعرض للإبادة والتهجير القسري ( قتل اكثر من  200 الف سوري)  ومساعدتها ومساندتها للنظام باستعمال كافة  صنوف القتل والاجرام والابادة , وايران التي ساندت النظام ماديا وعسكريا ومشاركة مجرميها في قتل السوريين , و تدفق قوى ارهابية من حزب الله والعصائب الشيعية العراقية المسلحة والتي جعلت من التفنن في قتل الشعب السوري منهجا للقتل على النمط المذهبي , وكذلك تدفق مقاتلي منظمة القاعدة وبمسميات مختلفة التي زجت بجحافلها من شذاذ الافاق لقتل كل دبيب على الارض السورية وارتكاب المجازر  , هذا بالإضافة الى قوى ارهابية اخرى متعدة جعلت من  الساحة السورية  مرتعا لتصفية حساباتها وخدمة لاجندات آخرين .
ومن حيث الوضع الكردي/ فان الفصائل السياسية في الحركة السياسية الكردية لم تكن بمنأى عن السببلما تعرض له  الشعب الكردي من ويلات وكوارث والتهجير والمعاناة ,وذلك بادعائها في ان تكون وعلى مسافة واحدة من المعارضة والنظام , و من تسترها بشعارات فارغة  في انها معارضة سلمية للنظام وتطالب بالتغير الديموقراطي , ولكنها في الحقيقة جعلت من نفسها رهينة لمخاوفها تحت غطاء تجنب القتل والدمار وجعل البعض  من نفسه الة قمعية لإخماد الانتفاضة الكردية للمشاركة بالثورة السورية مثلما يراد منه ,  فبعد ان تمكنت من ابعاد الشباب الثوري  من اداء الواجب الوطني والقومي الذي اضطر الى الفرار واللجوء الى الخارج بعدما رأى في ان حركته السياسية  لجأت الى ممارسة تكرار فعلتها لسابقة عهودها ولأكثر من عشرات السنين بتحالفها السري / العلني مع اجهزة النظام , مدعية في انها تناضل لأجل الشعب الكردي والتي  طرحت في البداية شعارات عظيمة اكبر من حجمها (الفدرالية واللامركزية السياسية) وتخلت عنها في اول امتحان لها , وقد توافقت مؤخرا بان ترضى بإدارة محلية (لامركزية ادارية) وعلى مبدأ المحافظات المتنوعة عرقيا ودينيا ومذهبيا , وبان تكون اكبر المدن ذات الاغلبية الكردية محافظة (قامشلو) , متخلية عن  مناطق كردية – عفرين وكوباني والكرد في دمشق وحلب وتواجد كردي في مناطق اخرى – وابقتها تحت رحمة تعرضها لهجمان ظلاميين من مخلفات القرون الوسطى , وبالتالي  جلبت الكارثة لمنطقة كردية – كوباني – متخلية عنها تاركة العنان في ان تجتاحها قوى بربرية همجية , مما استدعى هروب اهلها اكثر من 300 الف من ساكنيها الى دول الجوار , خائفة من مجزرة على غرار الانفال  التي  حصلت للشعب الكردي في كردستان العراق نهاية الثمانينات من القرن المنصرم , وبالتالي تخوف المجتمع الدولي من حدوث كارثة بحق الشعب الكردي مما استدعى تدحلها  وتدخل قوات من البيشمركة ومقاتلة بطولية من شباب كرد ارتضوا ان يحرروا مدينتهم وقراهم بعيدة ان أي اجندات او ايديولوجيات – كل الاجلال للقوات التي ساهمت في تحرير كوباني ولطرد الغزاة , وبمصادفة يوم اجتماعنا هذا يوم تحرير مدينة كوباني البطلة  –    
على الصعيد التنظيمي 
قيم الاجتماع عمل الحزب في ظل ظروف الحرب وعدم الارتياح لهيمنة قوة كردية وحيدة على المناطق الكردية والتي تتحمل بمفردها المسؤولية الكاملة لما يعانيه الشعب الكردي وما يتعرض له , وفي نفس الوقت فان الشراكة المناصفة التي حدثت مؤخرا بين اغلب تلكم الاحزاب تجعل من الجميع في ان يكونوا موضع المسائلة من قبل ابناء الشعب الكردي لما ستؤول اليه   قادم الايام  وبما يخبؤوه الغد المنظور من جلب الكوارث بحق شعبنا نتيجة سياسات مبهمة مكررة لاخفاقات سابقة مازالت تعاني  من معضلة تفضيل مصلحتها واجندتها الحزبية على مصلحة الشعب العليا وحقوقه القومية  .
وابدى الاجتماع ارتياحه لمواصلة النضال مع قوى اخرى ضمن مكون  القوى الديموقراطية الكردية , وتحدي المصاعب التي تعترضه وخاصة اختطاف رئيسه السابق جميل عمر (ابو عادل) والذي مازال مصيره مجهولا لما يقارب الثلاث سنوات .
 وكذلك ابدى الاجتماع ارتياحه في ان تستمر القيادة لإدارة اعمال الحزب وعلى خطى مسارها  التنظيمي في العمل  بقيادة جماعية تكون في  خدمة متطلبات الرفاق معاهدة على ان تكون وفية   لنهج واهداف الحزب لتحقيق مطالب شعبنا الكردي في ان يقرر مصيره بنفسه .
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية 
المجد كل المجد للشهداء الكرد 
تحية اجلال لروح الرفيق الشهيد عبد الكريم محمود  (ابو يلماز) الذي استشهد في سجون النظام .

قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية .

26/1/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…