كوباني وحيدة تهاوت وسقطت / كوباني متكاتفة نهضت وإنتصرت

نذير عجو
الإنتصارالحقيقي لشعب في تقرير مصيره تحققه الإرادة  والإيمان والتصميم  والتكاتف الجمعي لأبناءه .
– البارحة قاومت وإستبسلت وضحت كوباني , وروي ترابها بطهر دماء أبناءها وأبناء جلدتها , ولكن كوباني تهاوت وسقطت , فأدمعت عيون الكرد والأحرار حزناً عليها من الإحتلال الداعشي الغاشم , وعمت حسرة الصمود وعم الألم في كل بقعة من كردستان.
– واليوم أدمعت عيون الكرد والأحرار فرحاً بالإنتصار , فعمت نشوة الإنتصار وعم الإبتهاج في ربوع كردستان .
لقد إنتصرت اليوم إرادة المتكاتفين على الحق والخير والحرية على قوى الإغتصاب والشر والتسلط , لقد إنتصرت كوباني كما شنكال , رمزي النضال والصمود والحياة على عصابات داعش رمز العدوان والغزو والممات .
ومابين البارحة واليوم كانت الوقفة مع الذات وكانت مراجعة الحسابات , فكان التكاتف والإتحاد ووحدة الخندق  وكان العقل وصحوة الضمير والغيرة الكردية , فإزدادت الإرادة للتحرير والإنعتاق وزاد التصميم وزاد الأمل  فتحقق الإنتصار في كوباني وشنكال .
ولم يكن الإنتصار لغزاً أو هبة سماوية ( فالبارحة كانت المقاومة وكان الشهداء وكذلك اليوم ) , بل كان الإنتصار نتيجة منطقية لتكاتف القوى ذات الهدف الواحد والمصلحة الواحدة والمصير الواحد .
فتكاتفت البيشمركة مع ال ي . ب . ك مع ال ي . ب . ج  وكل غيور على كرديته , على وحدة الهدف الكردي المشترك لتحرير وحماية كل شبر من أرض كردستان المقدسة , وتقاطعت مصلحة الكرد المتكاتفين مع الأحرار المؤمنين بالوجود والحقوق الكردية , وكان للتحالف الغربي وجوده في المسانده  لدحر داعش رمز الشر والظلام والوحشية , عدوة الحضارة والإنسانية.
وتحوّل بين البارحة واليوم , السقوط  والإنهزام إلى نهوض وإنتصار , سيلاحقه في الغد إنتصار وإنتصار وصولاً إلى الهدف المرجوا للمتكاتفين في دفن ظلام اليوم ورمزها اللامع داعش , وإراحة المنطقة والعالم من شرورهم , سائرين نحوتحقيق الحلم المنشود والمشروع للشعب الكردي في الإنعتاق والتحرر الكلي  وتقرير المصير وبناء قوى وإدارة إنسانية آمنة تكون مقبرة الغزاة  والحاقدين أصحاب الفكر اللاإنساني ( الظلامي , الإستبدادي , التعصبي , التطرفي , والإرهابي )  وستكون تلك القوى والإدارة الإنسانية واحة تحتضن عشاق العدالة والحرية والحقوق الإنسانية في المنطقة . 
فإلى إنتصارات مأمولة ومشروطة بالإتحاد والتكاتف الأخوي الصادق على أساس أهداف شعبنا الكردي في تقرير مصيره , كما حررت كوباني وقررت مصيرها ببسالة وتكاتف وتآخي أبناء شعبهاعلى إمتداد كل شبر من كردستان , مع مساندة قوى الخير والإنسانية المؤمنة  بإنعتاق الشعوب ونيل حقوقها وحريتها .
والتفرد في مسيرة التحرر اللاحق ممنوع , خوفاً من سقوط جديد وحفاظاً على دماء شاباتنا  وشبابنا الطاهرة وأمن وأمان أهلنا ومقدّراتنا , فإما أن ننتصر كلنا على أعداءنا أونستشهد كلنا على ترابنا دفاعاً عن كرديتنا وكردستاننا وإنسانيتنا . 
فلنرفع اليوم  نخب الإنتصار لكوباني وشنكال , ولنصلي لترسيخ التقارب  والتكاتف والإتحاد على الأهداف وتحقيق المآل بتحرير وتقرير المصير إسوة بكل البلاد والبشر والعباد .
وليكن شعارنا متكاتفين متحدين (( من أجلك يا كردستان ترخص المقدّرات والأملاك والأرواح والأبدان )) .   
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الحاجة إلى ثقافة النقد أولاً د. ولات محمد   (تنويه: يستخدم المقال ملفوظ “العمل” للدلالة على كل نشاط أو منجز بشري: كتابي، سياسي، اجتماعي، فني، عمراني… إلخ).   “معظم الناس يفضلون أن يقتلهم المدح على أن ينقذهم النقد”. نورمان فينسينت   النقد ـ بتعريف بسيط ـ نشاط فكري معرفي يهدف إلى قراءة الموضوع المنقود (عمل،…

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….