بيان ..الإتحاد الديمقراطي؛ حزبي منغلق على ذات متأزمة.

بير رستم

إن بيان حزب الإتحاد الديمقراطي بخصوص إنتصار شعبنا في كوباني؛ هو بيان حزبي بحت وذلك بالعكس من رسالة الرئيس بارزاني وهو _أي البيان_ لم يرتقي إلى مستوى الحدث الكوردستاني وإنتصارات شعبنا وللأسف، بل يؤكد مرة أخرى على العقلية المنغلقة للحزب وذلك على الرغم من الطرح البروباغندي لسياسة ومشروع “الأمة الديمقراطية” والإدارات الذاتية.. فالذي يطالب بالديمقراطيات عليه بداية أن يبدأ من الإعتراف بوجود الآخرين من الشركاء وها هو البيان يتجنب حتى ذكر قوات البيشمركة ودورهم في تحرير كوباني كما يتجاهل دور كل من؛ بعض فصائل الجيش الحر والضربات الجوية لقوى التحالف الدولي _الغربي والعربي_ وإن البيان/الحزب وبهذا التجاهل يحاول أن يقول؛ بأن لا أحد غيرنا في الساحة وبقناعتي إن هذه هي إحدى سمات الإستبداد والديكتاتوريات وليس سمة “الأمم الديمقراطية”..
 نأمل من الإخوة في قيادة حزب الإتحاد الديمقراطي تجاوز تلك العقلية الحزبية المنغلقة على ذات متضخمة مأزومة
.
وإليكم نص البيان:
بيان اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي
الإرادة المجتمعية والمقاومة البطولية التي أبدتها وحدات حماية الشعب والمرأة والتفاف الشعب حول هذه الوحدات في كوباني أنجزت انتصاراً يمكن عده رسماً جديداً لمستقبل التاريخ في إحقاق الحقوق وابرزاً نوعياً وحضارياً لقضية الشعب السوري بشكلها العام والشعب الكردي بالخاص منه، وأن مسألة التغيير المجتمعي والتحول الديمقراطي بدأت بداياته تتكون منذ هذه اللحظة المتمثلة في تحرير كوباني (عين العرب) من مرتزقة داعش وكل من دعمهم وأول داعميهم سلطات الاستبداد التي لم تتيقن يوماً بماهية العدالة المجتمعية والتعايش بين المكونات السورية من قامشلو وحتى دمشق.
إن عمليات التحرير والمقاومة الاستثنائية التي قامت وحدات حماية المرأة والشعب بصوغها تصف بأولى علائم النصر واحقاق التغيير الذي نحتاجه، وهذا كله بسبب الرؤية الصوابية المتمثلة بالنهج الثالث والتي أفرزت بدورها قراءة صائبة للأحداث ونتجت عن هذه القراءة مشروع الحل النوعي للأزمة السورية وحل كل قضاياها؛ مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية أولى الحقائق الثورية المتمخضة من ثورة 19 تموز 2012، وهذه الثورة وبعد احتضانها لكافة قوى الشعب واحتضان مكونات روج آفا للفكر النير الكامن في الثورة ولمشروعها الإدارة الذاتية الديمقراطية وتركيزها على الدفاع المشروع والحماية الذاتية والتي أثبتت بدورها للعالم أجمع بأن انتصار كوباني- عين العرب هو انتصار لسورية؛ وأي حقيقة مخالفة لهذا المبدأ له التأثير المباشر على كل سوريا، وخاصة بعد احتلال وغزو المجموعات المتطرفة لمساحات شاسعة في سوريا والعراق دون مقاومة تُذكر أو مقاومة أفرزت النتائج التي أظهرت بأن هؤلاء المتطرفون لن يكون لتطرفهم أي مكان وفي أية منطقة من مناطق وكانتونات روج آفا.
إننا في اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي نثمّن هذا الانتصار التاريخي ونعتبر أن تحرير كوباني هو أولى علائم ترسيخ الحل السياسي والذي بات بأنه الأنسب والأنجع لحل الأزمة السورية، وأن المعارضة السورية وبمختلف شرائحها مطلوب منها في هذه اللحظات الحرجة والتاريخية أن تتضامن وتتكاتف وتنبذ خلافاتها وتعيد تشكيل نفسها في إطار وجبهة ديمقراطية سورية والعمل على تضمين صورة سوريا المستقبل بالصيغة اللامركزية التي تضمن عدم اعادة انتاج للاستبداد، واعتبار الإدارة الذاتية من المشاريع النوعية لفكفكة الأزمة ولملمة الأطراف.
المقاومة التي أبداها الشعب الكردي في كوباني كانت في نفس الوقت مقاومة من أجل نشر فكر الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب وتكريس مبدأ أن الحرية لا تحقق إلا في بناء المجتمع الديمقراطي وأن مقاومة ونصر كوباني هي تجذير لأخلاقية الدفاع المشروع عن الوجود ونشر السياسة الديمقراطية.
ولن ننسى لحظة أن الانتصار المتحقق اليوم ومستقبلاً يعود فضله إلى دماء شهداء الحرية والشرف والكرامة، وإلى قوة الرفض المجتمعية التي أبدتها وحدات جماية الشعب، وإننا وبهذه المناسبة نجدد عهدنا أن لا نحيد عن الطريق المرسوم بدماء هؤلاء الشهداء وحتى تحقيق النصر الكامل والتغيير المرجوِّ.
اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي  
قامشلو 26 كانون الثاني 2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…