مغامرات مريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي

د. عبدالباسط سيدا
إعلان كانتون شنكال من قبل حزب العمال الكردستاني، وبمباركة بعض الأطراف من كردستان العراق نفسها، يؤكد أن الجناح المهيمن على هذا الحزب راهناً لا يولي أي اعتبار للمصالح الكردية العليا، بل هو في سعي مستمر لاستغلال الظروف، وتحقيق مكاسب خاصة تنسجم مع حسابات القوى الداعمة له.
ففي وقت يتعرض الأقليم فيه لأشرس هجمة إرهابية، هجمة تهدد كل الانجازات التي حققها الشعب الكردي في كردستان العراف بتضحياته الجسام العصية على أي وصف أو حصر، يأتي هذا الحزب ليستغل مأساة الأخوة الايزيديين، ويركب موجة العواطف، في سبيل بلواغ أهداف تخصه هو من دون الشعب الكردي. ومن يدري فربما، يطالب في الأيام القريبة القادمة بدور أساسي في مرجعية سياسية في إقليم كردستان العراق يدعو إليها، وذلك أسوة بما فعله مع المجلس الوطني الكردي السوري.

 

هذه المغامرات المريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي، بل تخدم القوى التي لا تريد لشعبنا أي خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…