بيان صحفي من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بخصوص منتدى موسكو

إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يقدر تفهم الحكومة الروسية بأنه لا حل للأوضاع في سورية لإنهاء المأساة الإنسانية والجرائم التي ترتكب بحق أبناء شعبنا إلا عبر حل سياسي جذري وشامل.
بدأت عملية الحوار السوري ــ السوري بين أطراف المعارضة منذ فترة، وقبل أن تعلن روسيا عن نيتها عقد منتدى موسكو، حيث جرت بعض من هذه اللقاءات في دول منها تركيا ومصر وبعض الدول الاوروبية وما زالت مستمرة وبجهود ورغبة من المعارضة نفسها. وكون هدف روسيا من منتدى موسكو تشجيع عملية الحوار السوري ــ السوري بين أطراف المعارضة، فهذا الحوار قد بدأ وقطع شوطاً كبيراً، مما يستدعي من روسيا وباقي دول العالم دعم جهود المعارضة في هذا الاتجاه وإنجاحها.

 

إننا في الائتلاف الوطني ندرك أن على موسكو مسؤولية قانونية فيما يحدث في سورية ولها دور هام وأساسي للوصول إلى حل سياسي وفق بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
إن العلاقات الوطيدة والسليمة تبنى مع الشعوب وليس مع الحكومات والأنظمة، وهذا يتطلب من موسكو إعادة النظر بسياساتها تجاه ما يحدث في سورية.
إن مبادئ القانون الدولي الإنساني والقرارت الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص الوضع في سورية توجب على الأمم المتحدة، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن؛ استئناف المفاوضات للوصول إلى حل سياسي ينقذ سورية، ويحقق تطلعات شعبها، ولا يفرط بتضحياته الكبيرة، ويحقق الانتقال السياسي الجذري والكامل للسلطة من الحكم الدكتاتوري إلى الشعب لبناء سورية المستقلة الموحدة التي يحكمها نظام مدني ديمقراطي تعددي، يصون كرامة مواطنيه وحرياتهم الشخصية والعامة دون تمييز، نظام يمكّن الشعب من إعادة صياغة دستوره واختيار قياداته عبر انتخابات حرة ونزيهة.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين،
عاشت سورية، وعاش شعبها حراً عزيزاً،

 

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

 

18 كانون الثاني، 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…