ديريك بين القول والفعل

محمود صفو
 
بطلب من الحركة الكردية وبعض المثقفين الكرد ووجهاء الكرد في المنطقة رحب عائلة الفقيد جوان احمد وبحضور حشد كبير من أبناء الشعب الكردي البررة في مدينة ديريك قيادة المنظمة الديمقراطية ألا ثورية وعدد من رجال الدين المسيحي و كثير من وجهائهم في مكان العزاء وذلك بجامع الملا اسماعيل (جامع الميران)
حيث كان يتقدمهم وفد كبير من قيادة الحركة الوطنية الكردية في سوريا وبعد التصافح الاخوي بين الجميع تم القاء كلمة من قبل الاستاذ عبد الرحمن ملا اسماعيل رحب باسم ال الفقيد جميع الاخوة المسيحيين والحضور وقال : نرحب بكم اجمل ترحيب وانما بيننا من عيش مشترك ومما بيننا من امال والام اكبر من حادثة صغيرة كهذه التي حدثت قبل اول الامس … الاف الشباب نقدمهم تضحية للمحبة والاخوة على هذه الارض الارض الطيببة التي فيها ولدنا وفيها ترعرعنا … ان الاخوة بين المسيحيين وبيننا اكبر من هكذا حادثة ومرة اخرى نرحب بكم باسم ال القفيد .
ومن ثم القيت بعض الكلمات الاخرى من قبل السادة (الاستاذ محمد نزير مصطفى والاستاذ عبد الحميد درويش  والاستاذ فؤاد عليكو والشيخ عدنان حقي والشيخ محمد معصوم ديرشوي  والاستاذ بشير اسحق السعدي والخوري شمعون عن المطران) والكل اكدوا في كلماتهم على مسالة الاخوة والتعايش السلمي المشترك والمحبة بين الشعوب والاديان وكانت روح المجاملة تطفوا على سطح جميع الكلمات الا ان كلمة الاستاذ فؤاد عليكو كان اكثر تميزا لانه عبر من خلال كلمته عن جزء كبير من ما يدور في اعماق اغلبية الحضور من ابناء مدينة ديريك الفداء ..

ديريك المحبة ..

ديريك الاخوة ..

هذا وللاسف الشديد لم يمرا حتى مرور الكرام الاستاذ بشير السعدي والخوري شمعون في كلمتيهما على مسالة ادانة الجريمة التي حصلت رغم بشاعتها ولم نسمع منهما حتى كلمة اسف على ما حصل لست ادري هل انهما نسوا ذلك ام تناسوا العلم عند… ؟؟ صحيح ان العملية التي جرت لم تضمد جراح مشاعر الشارع الكردي في ديريك كما يجب ولكنني اعتبرها انطلاقة جيدة لمعالجة الشرخ الذي حصل بين الاخوة المسيحيين والكرد في المنطقة و اتمنى ان تكون بادرة خير ووئام لاقتلاع جذور الاحقاد والطغائن بين كل الاطراف وفي الوقت ذاته نطمح من الايادي التي امتدت الى ال الفقيد مزيدا من المصداقية والنقاء وذلك بعدم الوقوف الى جانب الجناة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وان نسعى معا لادانة المسيئين وان نتعاون جميعا مع سلطة القضاء لاحقاق الحق مهما كان الثمن والتضحيات  ولنقف جميعا في وجه كل الأصوات التي تاتي من هنا وهناك لتأجيج نار الفتنة لان الفتنة اشد من القتل وهذا العمل لن ياتي من الفراغ بل بجهود الخيرين من كل الاطراف دون استثناء عندها سوف يشعر الجميع بترجمة الاقوال الى الافعال وبالتاكيد سيتم تصفية المياه التي تجري بيننا من كل الشوائب والميكروبات الضارة …
وفي الختام رحب اخ الفقيد بكل الحضور وشكر جميع اهالي مدينة المالكية بوقفتهم هذا وتمنى ان تستمر هذا التكاتف والتضامن على االخير واليمن للجميع .

ديريك 7/4/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي   ليست كل الأوطان وُلدت على طاولة المفاوضات، ولا كل الحدود رُسمت بالحبر. هناك أوطان كُتبت بالدم، وحُفرت في ذاكرة شعوبها بالتضحيات، وكوردستان واحدة منها. فما يراه العالم اليوم من مدن نابضة بالحياة، وطرق حديثة، وجامعات، ومستشفيات، ومؤسسات، لم يكن يومًا هدية من التاريخ، بل ثمرة قرن من النضال. فمن ثورة الشيخ محمود الحفيد، إلى ثورات بارزان،…

دلدار بدرخان لطالما كان PYD يتهم المعارضة و فصائل الجيش الوطني وقياداتها ، أمثال أبو عمشة ، وسيف أبو بكر ، وفهيم عيسى وغيرهم من القيادات ، بالخيانة والعمالة والإجرام ، وكان يصفهم بأنهم بيادق وأدوات تعمل تحت إمرة تركيا . وكذلك كان يتهم قيادات المجلس الوطني الكوردي ظلماً وعدواناً بأنهم قالوا بالفم الملآن إن لديهم ست كتائب مشاركة في…

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…