هل فشلنا ؟

 

توفيق عبد المجيد

 

سؤال يطرح نفسه بقوة على ساحة المشهدين السياسي والميداني للواقع الكوردي في هذه المرحلة المصيرية ، وهو : هل فشلنا ؟
هل أثبتنا أننا نحن على مستوى هذه المرحلة التي انتظرناها طويلا ؟
ألم نكن نردد دائما عندما نتعرض لسؤال بريء يسأله أحد المخدوعين بنا أن الظرف الموضوعي غير مناسب ونحمّله مسؤولية فشلنا ، وها قد تواجد فماذا نقول وكيف نبرر فشلنا ؟
لماذا انبثق أول تنظيم كردي ؟ ولم أنشئت أو توالدت كل هذه الأحزاب ؟

 

إلى متى نخدع أنفسنا أولاً وهذا الشعب المسكين الطيب الذي ملّ الانتظار منا ومن تهربنا من الإجابة الصادقة على ما يدور في نفسه ومصارحته بالحقيقة حتى ولو كانت مرة وصادمة لكل آماله وتطلعاته ؟
هل نحن مكلفون بإحباط كل محاولة هدفها تحقيق أو انتزاع الحد الأدنى من مطالب هذا الشعب الكريم الطيب الذي أثبت دوماً أنه على استعداد للتضحية حتى بالنفس لأجل الحق الكوردي ، وهل نحن مكلفون بإفشال كل حراك شابي كوردي وكبحه ولجمه وقتل الأمل في النفس الكوردية ؟
ألسنا المسولين عن تغيير بوصلة الحراك الشبابي في بدايات الثورة السورية وتوجيهها لخدمة أجندات حزبوية ضيقة ، ومن ثم بعثرة هذا الحراك وتشتيته وتشويهه ، وهو الذي أعطى الصورة الناصعة باتزانه وموضوعيته وعقلانيته في طرح الشعارات المقبولة والتي لاقت الارتياح لدى الكثيرين ، فكان التعاطف على أشده مع الحق الكوردي والقضية الكوردية العادلة ؟
من يتحمل هذه المسؤولية التاريخية ؟
أسئلة أطرحها على المعنيين بالشأن الكوردي مع تذكيرهم بـ ” أن الشجاع هو الذي يتقبل فكرة أنه فشل ، كما إن الاعتراف بالفشل هو بداية الطريق للتصحيح والتغيير “
4/1/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…