في المرجعية الكوردية لغرب كوردستان

محمد سعيد آلوجي

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إقدام أحزاب المجلس الوطني الكوردي في غرب كوردستان على تحديد عدد أعضاء مندوبيهم في المرجعية الكوردية، وعن قرب مشاركتهم في تقاسم سلطة الأمر الواقع التي هجرت من أبناء شعبنا ما عجزت عن تشهيرهم كل السلطات المتعاقبة على حكم سوريا مجتمعة. تلك الأحزاب التي حرمت الشباب من تمثيلهم في هذه المرجعية. كما حرمتهم من متابعتهم مقارعة الأسد في الثورة السورية ضد بشار ونظام حكمه، وهم الذين “أحزاب المجلس” كانوا قد أجهضوا انتفاضة شبابنا الكورد في 2004 أيضاً.
ومن جهة أخرى فقد استبعدوا العنصر النسائي من مشاركتهم فيها. كما أنهم لم يمنحوا لا كوباني الصامدة ولا عفرين المنتظرة رحمة ربي ولا حلب ومناطق أخرى من أن يأخذوا نصيبهم كما يجب فيها أيضاً.
فأية مرجعية هذه التي تكاد أن تقتصر على المسؤولين الأوائل في هذه الأحزاب التي تكون قد أُحتكرت من قبل أغوات الجزيرة وكأنهم من ذوي الدم الكوردي النقي ليس إلا.. أو كأنهم دروعاً تعصي على كل ما قد يعرضُ أمن وسلامة أهلنا الكورد في غرب كوردستان إلى خطر دون سواهم.
ما أود قوله في هذه التي يسمونها بكل صَلف. “المرجعية الكوردية” :
1. كيف تمكنتم بقدرة قادر أن تتفقوا فيما بينكم على تشكيل مرجعية منكم لوحدكم خلال فترة لا تتجاوز الشهرين، وتُحديدوا عناصركم فيها ، وأنتم الذين كنتم تطاردون بعضكم البعض بكل العبارات والتهم للتهرب من تشكيلها بدءاً من إجهاضكم لانتفاضة شبابنا الكورد في غرب كوردستان. من عام 2004 وحتى ما قبل اجتماعاتكم في دهوك؟؟؟؟
2. من شجعكم عليها حتى تتوصلوا هكذا إليها؟؟؟ وما هي تلك الإغراءات التي دفعتكم للتلاحم فيها، وما هي امتيازاتكم عليها وفيها؟؟؟
3. ما هي وظائفكم فيها يا ترى “سياسية ـ أقتصادية ـ إجتماعية ـ قومية ـ وطنية” ؟؟ أم أنها كما يقول المثل هي “بتاع كلو” ؟؟؟؟ وأنتم لم تتوصلوا بعد لا إلى تحديد أساسياتنا القومية أم الوطنية ، ولا هم يحزنون.
4. من هم الذين سوف يعرضون عليكم المسائل الخلافية يا ترى ؟؟؟ وأنتم لم تتجاسروا على طلب شرعيتكم من أبناء شعبكم، وقد فرضتم أنفسكم عليهم بشكل صوري؟؟؟ وما هي وسائل تطبيق تلك الأحكام التي سوف تصدر عنكم؟؟ لا سيما إن وقع حكمكم على من بيده السلطات التنفيذة “أسايش غرب كروردستان” أم محاربي “YPG – YPJ” على سبيل المثال؟؟؟
5. أعلم جيداً وتعلمون أنتم أيضاً وكل أبناء شعبنا يعلم بأنكم لم تضعوا بعدُ لأنفسكم لا نظاماً داخلياً، ولا نظاماً أساسياً، ولم يُعرف عنكم بعد إن كنتم ستشرعون . أم ستحكمون. أم ستنفذون. ماذا أم ماذا، وماذا؟؟؟ .
أُحلفكم بضمائركم. هل عدد مقاعد ما تسمونها “بمرجعية” كافية لتغطية مسألة عشائرية فقط. إن كنتم ستطبقون الديمقراطية في غرب كوردستان فيما بينكم فقط. لا سيما وأنها قد تكون مرجعية “كوردية. قومية، ووطنية. وقد تسوقون بها أحكاماً سياسية بكل أبعادها ، وأنتم متصارعون فيما بينكم على انتماءاتم وولاءاتكم وإيديولوجياتكم ، ولا يستغني أي منكم عن جزء من مصالحم الخاصة وتحزباته الضيقة ” ؟؟؟وووووووووووووووو
محمد سعيد آلوجي
10.12.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…