رسالة مفتوحة من المجلس الوطني الكردي في سوريا – عفرين

نظرا للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بلدنا سوريا بشكل عام وكردستان سوريا بشكل خاص حيث تشهد الساحتان السياسية والعسكرية تغيرات جمة و اصطفافات تفرزها الوقائع والأحداث المتسارعة التي تصب في بوتقة ترتيب الأوضاع الداخلية لإيجاد مخرج لمستقبل سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية. 
وفي هذا السياق تأتي اتفاقية دهوك بتاريخ 22/10/2014 وبرعاية كريمة من السيد الرئيس مسعود بارزاني  لترتيب البيت الكردي والعمل على وحدة الصف بما يخدم القضية الكردية في سوريا .
إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا – عفرين – نثمن عاليا تلك الاتفاقية والجهود التي بذلت من أجل عقدها في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها وطننا بشكل عام و  مناطقنا بشكل خاص والتي تعاني أوضاعا مزرية في ظل الحصار والهجمات الإرهابية المتكررة ، ونؤكد على أهمية الاتفاقية وضرورة إنجاحها بأي ثمن.
و نحن كمجلس وطني كردي في عفرين نبدي جملة من الملاحظات والمقترحات على مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا من خلال هذه الرسالة  :
1- منذ انعقاد المؤتمر الأول للمجلس الوطني الكردي في سوريا بتاريخ 26/10/2011 لم يتم الأخذ بعين الاعتبار التمثيل الحقيقي لمنطقة عفرين الإستراتيجية و المكونة من سبعة نواحي و عدد قراها 385 إضافة إلى مركز المدينة حيث يبلغ التعداد السكاني لعفرين ونواحيها حوالي المليون نسمة .
2- من خلال المناشدات المتكررة من قبلنا للأمانة العامة ( وتم ذلك برسائل خطية ) حول ضرورة التمثيل الحقيقي في المؤتمر القادم وفي الهيكل التنظيمي واللجان المنبثقة عن المؤتمر في الداخل والخارج  إلا أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار .
3-  إقصاء منطقتنا عن التمثيل الحقيقي في كافة الاتفاقيات ( هولير 1 – هولير 2 – الإئتلاف – دهوك ).
4- وبشأن الاجتماع المزمع عقده غدا بخصوص تشكيل المرجعية لم يتم تبليغ المجلس إلا منذ يومين إذ من المستحيل الوصول والحضور وهذا يعني بشكل أو بآخر إقصاءنا عن المرجعية أيضا .
5-  أما بخصوص الشأن المالي فإن مجلسنا في عفرين ومنذ المؤتمر الثاني وحتى يومنا هذا لم يتلق أي مخصص مالي وهذا ما أدى إلى ضعف الأداء والاعتماد على الذات في تسيير أمورنا مما أدى إلى تعطيل نسبي لمجالسنا المحلية في النواحي . 
6-  حرمان منطقة عفرين من حصتها من المعونات الإغاثية والمساعدات المخصصة للمجلس الوطني الكردي في سوريا من أجل توزيعها على أبناء شعبنا .
7- عدم الاهتمام وصرف مستحقات الشهداء والجرحى والمفصولين من الخدمة والمعتقلين.
إننا نبدي هذه الملاحظات ليس من منطلق إقليمي مناطقي بل بغية إزالة الغبن  الذي لحق بمجلسنا ومنطقتنا وإنصافا للعدل  وحرصا منا على إنجاح عمل المجلس والارتقاء به إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه شعبنا الكردي وقضيته العادلة .
عفرين 4/12/2014
المجلس الوطني الكردي في سوريا – عفرين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…