رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا للمشهد في كوباني الصامدة

المقاومة البطولية والشجاعة التي ابداها قوات الحماية الكوردية وأهالي كوباني في الدفاع عن مدينتهم وتصديهم الشجاع لهجمات داعش وتكبييدهم خسائر كبيرة في الارواح والمعدات, هذه المقاومة التي دامت اكثر من شهر اذهلت العالم اجمع لما يتحلى بها هؤلاء الابطال من شجاعة وبسالة في التصدي لداعش الذي يمتلك احدث الاسلحة الثقيلة و المتطورة الروسية والأمريكية التي حصلوا عليها من القوات السورية والعراقية.
في الوقت الذي لا يمتلك المدافعين عن كوباني سوى اسلحة فردية خفيفة واعداد مقاتلي داعش ضعف اعداد المدافعين الكورد ولهم دعم لوجستي يومي بتعويض خسائرهم من ريف حلب والرقة التي يسيطرون عليهما
في الوقت الذي لا يحصل الكورد سوى على دعم بسيط كون المدينة محاصرة من ثلاث جهات من قبلهم والجهة الشمالية الوحيدة المفتوحة على حدود تركيا والتي تغلق حدودها لمنع وصول الامدادات والمساعدات ومرور المقاتلين الكورد للدفاع عن كوباني ومنعت دخول لاجئين الكورد الى تركيا الا بعد الضغط الذي مارسها كورد تركيا بتظاهرات كبيرة دعما لكوباني وضد حكومة اردوغان وموقفها المتخاذل الى جانب داعش وهي التي سهلت مرور الاجانب من مقاتلي داعش حيث وجدت على جوازات سفرهم اختام تركية تسمح لهم بالخروج من تركيا والدخول الى سوريا وهي تريد السقوط لكوباني وان ينتصر داعش ليسهل عليها الدخول الى الاراضي الكوردية في سوريا.
وكانت لضربات التحالف الجوية ضد مقاتلي داعش ومقراته وقواعدها اثرا كبيرا في انقاذ الموقف في داخل المدينة حيث انقلبت موازين القوى لصالح المدافعين عن المدينة الى الهجوم على تنظيم داعش واخراجه من المدينة واصبحت السيطرة لهم.
والموقف القومي الكبير والشجاع لرئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البرازاني بدعمه لكوباني كان له الاثر في معنويات المقاتلين الكورد وخاصة عندما صرح لا فرق لدي بين هولير وكوباني وسوف ادعم كوباني دون قيد او شرط على احد, وبذل جهدا كبيرا مع دول التحالف بزيادة غاراتها وتكثيف ضرباتها الجوية على داعش في محيط كوباني وكذلك اقناع تركيا لمرور قوات البيشمركة الكوردية عبر اراضيها للوصول الى كوباني لمؤازرة اخوانهم المدافعين عن كوباني.
والموقف الاخوي المساعد والداعم الذي وقفه ابناء الكورد في اجزاء كودستان الثلاث واستعدادهم للذهاب الى كوباني ووالدفاع عنها ضد داعش.
وكذلك الموقف الاميريكي المساند للمدافعين عن كوباني حيث صرح وزير الخارجية الاميريكي كيري بان من الاخلاق وجوب دعم المدافعين عن كوباني وانه لمسؤولية علينا ان ندعم المدافعين عن كوباني.
وصرح المتحدث باسم البيت الابيض بانهم يرحبون باي دعم لصمود كوباني.
واخيرا فان صمود كوباني شكلت قلعة ووحدة قومية بامتياز لاجزاء كوردستان الاربعة ونقول بان قلوبنا مع كوباني ومع المدافعين الشجعان عنها ونتمتى لهم النصر وعودة جميع النازحين الى مدينتهم وبيوتهم.
الموت والخزي لتنظيم داعش الارهابي 
القامشلي 25/10/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…