(( الكرد وحلم الدولة ))

د. عبدالحكيم بشار

إن الشعب الكردي الذي حرمته ظروف متعددة ذاتية وموضوعية من حقه الطبيعي في إقامة دولة مستقلة خاصة به كغيره من شعوب العالم التي نالت حريتها واستقلالها رغم أن البعض منها تعد بالآلاف مثل جمهورية لفتنشتاين التي تبلغ تعداد سكانها ثلاثون ألف نسمة فقط وهي عضوة في الامم المتحدة
لذا فإن عدم نجاح الكرد في تحقيق دولة مستقلة خاصة بهم، وعدم مطالبة الحركة الكردية والكردستانية بدولة مستقلة نتيجة للواقع السياسي وللمعطيات الذاتية والموضوعية التي تتطلب إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية ضمن الكيانات السياسية المعاشة فيها بحيث يتم الاعتراف بالشعب الكردي وهويته القومية وهي تنصب في مصلحة الشعب الكردي والشعوب المتعايشة معها وتخدم الامن والاستقرار والازدهار فيها ..
ولكن هذا الحق أو الحقوق التي حددناها نحن الجيل الحالي انطلاقا من واقعية سياسية ومن خلال مجمل أحزابها رغم اختلاف توجهاتها ،لا يعطينا الحق أن نصادر قرار الاجيال القادمة من أبناء شعبنا .
بل نحن يجب أن نحدد خياراتنا السياسية والاقتصادية وفق ما نرتأيه ونترك للأجيال القادمة أن تحدد خياراتها السياسية .
وإن أية محاولة لمصادرة قرارات وخيارات الجيل الذي يأتي بعدنا هو ضرب من الخيال ومجرد بيع للكلام لإن الحقائق والمعطيات والتطورات المختلفة هي التي تجعل من كل جيل يحدد خياراته
إن حلم الدولة الكردية قد تكون أحد الخيارات السياسية الواقعية للجيل الحالي أو الاجيال القادمة . 
د.عبدالحكيم بشار

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…