مقال الدكتور عبد الحكيم بين الخطأ الجسيم والموقف السليم

أمين عمر

 

أثار مقال الدكتور عبدالحكيم بشار الذي نُشِرَ مؤخراً بعنوانين مختلفين ،كثيراً من الجدل وردود أفعال، لذا دعونا نلقي بعضاً من الضوء على سطوره. أعتقد بالإجابة على الأسئلة التالية يسهل علينا قراءة ما ورد في مقاله من حقيقة حيناً ومن استفزاز حيناً آخر.
هل يريد الكرد القضاء على داعش ؟ بالطبع نعم.
هل يريد الكرد قوة أخرى تقاتل معهم ضد داعش؟ بالطبع نعم.
هذا ما يريد الدكتور قوله ،عندما يقول سلحوا الجيش الحر أيضاً، إنه يقول  كي  يقاتل الجيش الحر معنا ضد داعش، وهكذا سيكون ضحايا وخسائر الكرد أقل بكثير مما يسقط الآن ، وهكذا سيتناقص عدد المؤيدين لداعش، ما دامت داعش تقتل الكرد والعرب وليس الكرد فقط. ربما يمكننا الذهاب الى ما هو أبعد في معنى قول الدكتور  وهو سلحوا العرب أيضاً  ” فخار يكسر بعضه”. هذا عن تسليح الجيش الحر. 
أما عن عدم تسليح الكرد ، أو إنه من الخطأ تسليح الكرد فهذا غير موجود بمقال الدكتور ، وغير موجود إلا بالعنوان الذي أختاره موقع الإئتلاف لمقاله، ونقل عنه مواقع أخرى، هنا لا يمكننا الحكم عليه ، أو تحميله ما لم يقله.
أما الأخطاء التي وقع فيها الدكتور
أولاً: المقال جاء بعد الاتفاق الذي انتظره الشعب الكردي ، ومن المحتمل إن الذين لا يريدون للاتفاق النجاح اتخاذ تفسيراً مغايراً لمقاله، واتخاذها كذريعة للتهرب منه وإلقاء اللوم على طرف المجلس الكردي. هذا عدا عن “الطحالب” التي تنتظر السباحة والانتشار في أي إشكال أو غموض يحدث بين المجلسين ،كالذي يدعو لطرده من حزبه، قبل قراءة مقاله، بمجرد رؤية العنوان. إذن التوقيت خطأ، وكان يجب على الدكتور وغيره في هذه الفترة الدعوة الى التقارب والابتعاد عن كل ما  قد يسبب أدنى إشكال بين الطرفين. 
ثانياً: المقال كان يجب ان ينقل للجهات المسؤولة في الغرب التي يدعي الدكتور بين كل فترة صلاته ولقاءاتهُ بها، أي لو نقل لهم ان يسلحوا الطرفين معاً سيكون أفضل ، فطالما الحديث موجه لأمريكا ،فلماذا نشره في  صفحته على الفيسبوك ، وباللغة العربية. هل فورد وغيره يتابعون صفحة الدكتور لتغيير رأيهم مثلاً، ورسم سياستهم على أساسها. 
ثالثاً: لماذا نشر الدكتور في صفحته الشخصية ما نقل عنه موقع الإئتلاف مع العلم أنه زاد على مقاله وحرّف العنوان.. 
فهمت من مقال الدكتور وأعتقد إن معنى كلامه معني به كل الشرفاء، أي أن كل الشرفاء مع تسليح الكرد ، ولكن لو تم تسليح الجيش الحر ايضاً فسيكون أفضل واسهل لنا في حربنا مع داعش.   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…