داعش في المطبخ الاستخباراتي.. العالمي

محمد عبدي

 

تنظيم داعش، هو تنظيم مسلح يوصف بالإرهاب، أهدافه إعادة الخلافة الإسلامية، وتطبيق الشريعة في أغلب المحافظات السنية في سوريا والعراق.
امتدّ هذا التنظيم بشكل متسارع وسريع جداً، وتفاقمت عنجهيته مع التلويح بإمكانية انتصار الثورة السورية بدعم دولي واقليمي، حيث بات يشكّل تهديداً مباشراٌ على العالم بسياسته التي تحرق، وتخرق كل الأديان، هذه السياسة التي لا تبتُّ إلى الأخلاق الإنسانية بصلة.
بدايةً، كانت داعش يدّعي أنه يقاتل ضمن صفوف الجيش الحر، ضد النظام السوري. لكن، سرعان ما توضّحت الأمور، وأصبح هذا التنظيم هو العدو اللدود للجيش الحر وللمعارضة السورية بشكل عام، وأصبح يحارب بالنيابة عن النظام السوري الذي غض العالم الطرف عن جرائمه بحق أبناء الشعب السوري.
 وأصبح توجُّه هذا التنظيم الخطير الذي هو بالأساس من صنع الولايات المتحدة  كما قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون، عندما أكّدت بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيسها لتقسيم منطقة الشرق الأوسط، وقالت: “كنت قد زرت 112 دولة في العالم، وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء للاعتراف بـــ “الدولة الإسلامية” حال إعلانها فوراً.
لكنّ الغريبَ في الأمر هو تغيُّر توجه هذا التنظيم من المناطق السنية داخل العراق وسوريا إلى المناطق الكوردية مثل شنكال وكوباني، وبأجندات دولية، إقليمية، ومحلية أيضاً. وأصحاب هذه الأجندات صرّحوا، وأبدوا قلقهم ومخاوفهم من هذا التنظيم الذي هو بمثابة “ريموت كونترول” بالنسبة لهم، ولسان حالهم يقول إن التنظيم بات يهدّد كلَّ الدول الأوروبية.
الولايات المتحدة، صاحبة أكبر النظريات في العالم” نظرية الواقعية الجديدة” التي وضعت خطة لتفجير القمر، وهددت بتفريق نصف روسيا بل، نفذت ذلك، أصبحت تبدي مخاوفها من هذا التنظيم!!
من خلال ما سبق،  هل نستطيع  القول  إن دور هذا التنظيم الإرهابي “الابن العاق لأمريكا” قد انتهى، وهو على مشارف بغداد كما انتهى دور القاعدة في أفغانستان بمقتل زعيمها بن لادن؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…