لماذا يقتصر وفدENKS إلى دهوك على ممثلي أحزابه فقط؟؟

م. رشيد


   بداية نطرح الأسئلة التالية على الرأي العام الكوردي للمناقشة، وعلى المهتمين والمعنيين والقائمين على المجلس الوطني الكوردي للاجابة: 
1-   ما مدى شرعية ومصداقية وصلاحية المواقف التي سيتخذها ممثلو الأحزاب باسم المجلس بغياب ممثلي باقي المكونات، البالغة نسبتهم 55 % من تركيبة المجلس؟؟
2- من المسؤول عن تغييب ممثلي باقي المكونات؟؟ وما الغاية من تهميشهم؟؟ ولمصلحة من اقصاءهم؟؟
    إن تجسيد مفهوم الشراكة الحقيقية نظرياً وعملياً بين مكونات المجلس الوطني الكوردي حاجة وضرورة، وذات أهمية كبيرة لتفعيل دوره وأدائه ضمن الظروف الاستثنائية والمفصلية التي يمر بها شعبنا ومنطقتنا، ولكن وللأسف هناك جهات حزبية متنفذة في المجلس ولأسباب غير معلنة وأجندات خاصة بها، تصر عن قناعة وتصميم على تهميش ممثلي باقي المكونات من الحراك الشبابي والمستقلين والمرأة واقصائهم في كافة المحطات الهامة والمصيرية بالرغم من وجود مؤهلات وكفاءات  لدى بعضهم تفوق ما لدى بعض القيادات الحزبية.
   كما أن مقررات اجتماعات المجلس وعلى كافة مستوياته تؤكد على المشاركة الحقيقية بين مكونات المجلس ، وعلى ضرورة اتباع الأصول والقواعد الديموقراطية (- التوافقية ) في تشكيل هيئاته ولجانه ومكاتبه ووفوده، ورسم مواقفه وصياغة مقرارته..، ولكن للأسف يتم التعيين والاختيار والصياغة .. وفق المحاصصات الحزبية دون أخذ رأي باقي المكونات بعين الاعتبار، فالذين يحضرون اليوم  لقاءات دهوك في إقليم كوردستان العراق عن (ENKS) لإجراء مفاوضات مع وفد حركة المجتمع الديموقراطي (TEV-DEM)، ليسوا موفدين عن المجلس الوطني الكوردي بشكل شرعي ورسمي، بل يمثلون أحزابهم، لأنهم لم يختيروا ضمن هيئات شرعية كالمجلس أو الأمانة العامة، بل من خلال اجتماعات مغلقة للأحزاب بغياب ممثلي باقي المكونات، مبررين ذلك بأن الدعوات موجهة من قبل رئاسة الاقليم للأحزاب حصرياً واسمياً(؟!).
    وختاماً: إن تحفظنا على الشكل لا يلغي مطلقاً رغبتنا الجامحة ودعوتنا الصادقة لتوصل المتحاورين برعاية السيد رئيس الاقليم في دهوك إلى اتفاقات جدية وعملية ورصينة تخدم القضية الكوردية قومياً ووطنياً ودولياً، وما الهدف من نشر المقالة إلا الحرص والغيرة  على المجلس لتسليط الضوء على حقيقته لغاية المراجعة والترميم والتفعيل.

14.10.2014

  ——————–   انتهت  ———————

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…