
الثورة السورية قلباً وعقلاً منذ انطلاقتها الأولى. اغتالوا مشعل تمو – الذي خرج
من السجن إلى المظاهرة- رغبة منهم في تدجين العامل الكردي، أو على الأقل تحييده،
والتحكّم بالقرار السياسي الكردي. وليس سراً أن بعضاً من أصحاب العروش الوهمية
الصدئة قد ارتاح لما حصل. بل إن بعضهم لم يتوان في مجالسه الخاصة عن إظهار امتعاضه
من نيل مشعل وبجدارة لقب شهيد الثورة السورية.
اغتيال وتغييب الشخصيات الكاريزماتية الكردية هو شأن معهود معتمد من جانب النظام السوري. والأسماء
عديدة في هذا المجال، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: عبدي قادر نعسان، الشيخ
محمد معشوق الخزنوي، نصرالدين برهك، جميل عمر (أبو عادل)، بهزاد دورسن، الضباط
الكرد الثمانية…
أصحاب المزاودات والتصريحات النارية، أولئك الذين تقمّصوا أدواراً أثارت أكثر من
علامة استفهام وتعجب. ولكن الحقائق ظهرت، وهي تظهر تباعاً، لشعبنا الطيب الذي
غالباً ما كان ضحية حسه العاطفي، وثقته بمن أعلنوا- بعيداً عنه- أنفسهم قيادات
عليه، وبات قسم كبير منهم وبالاً عليه.
يكون بكل السوريين ولكل السوريين، مشروع أساسه احترام الحقوق والخصوصيات ضمن إطار
وحدة سورية الحرة الكريمة، العزيزة بكل أبنائها وبناتها، ومكوّناتها وتوجهاتها
وجهاتها، بمنأى عن التطرّف والتعصب والإنغلاق القومي الشوفيني بسائر الأشكال
والصيغ.






