لقاء مع الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية بشأن الانتخابات

حزب الوحدة هو من الأحزاب الموجودة على الساحة الكردية ويشكل مع ثلاثة أحزاب كردية أخرى التحالف الديمقراطي الكردي هي (حزب اليساري الكردي – أستاذ محمد موسى –وحزب الديمقراطي الكردي في سوريا “البارتي” أستاذ نصر الدين إبراهيم – وحزب الديمقراطي التقدمي الكردي الأستاذ عبد الحميد حاج درويش) ويشكل مع الجبهة الكردية التي تضم ثلاثة أحزاب (حزب الديمقراطي التقدمي الكردي – أستاذ عزيز داود- وحزب الوطني الكردي –الأستاذ طاهر صفوك-وحزب الديمقراطي الكردي في سوريا –الأستاذ نذير مصطفى)

الأستاذ إسماعيل عمر لماذا هذه المقاطعة بشأن الانتخابات ؟

تمت المناقشة في إطار إعلان دمشق في البداية قبل الآن بحوالي ثلاثة أشهر ، وكان هناك تباين في الآراء بشأن الانتخابات ولكن كان هناك اتجاه في إعلان دمشق بإعطاء الخصوصية للمناطق الكردية في شأن المشاركة في الانتخابات بحيث تقرر الحركة الكردية بما تراه مناسباً ،ولكن الاتجاه الآخر وجد بأن على الحركة الكردية الالتزام بقرار إعلان دمشق وذلك دعماً للحركة الوطنية وباعتبار الانتخابات شأن عام يمس الوطن سورية ككل وليس شأن كردي خاص ، وبالإضافة إلى وجود مبررات كردية خاصة للمقاطعة منها 1- استمرار حالة الطوارئ ولا يوجد مناخ ديمقراطي لإجراء الانتخابات 2- ولا يوجد تغيير في قانون الانتخابات 3- سياسة الحزب الواحد لحزب البعث الحزب الذي يقود الدولة والمجتمع حيث يسيطر على ثلثي البرلمان وقانون الانتخابات الحالي في فقراته (أ- ب) غير منسجم مع التطور الحالي والديمقراطي ومن المفروض أن يكون الطريق مفتوحاً أمام الجميع ومن يحصل على أكبر الأصوات هو الذي يفوز بالانتخابات سواء كان عامل أو فلاح أومن أصحاب المهن الحرة أو تاجر ،وبالنسبة لنا كالجبهة الكردية والتحالف الكردي سنلتزم بقرار إعلان دمشق بالمقاطعة ترشيحاً وتصويتاً

ذكرتم بأن هناك أسباب خاصة بالأكراد لمقاطعة الانتخابات فماهي هذه الأسباب ؟

مثلاً قضية الأجانب هناك ما يقارب الآن حوالي نصف مليون كردي محرومين من حق الترشيح وحق التصويت بالإضافة إلى أنه هناك لنا تجربة مريرة وسيئة في المناطق الكردية بالنسبة لعمليات التزوير في الجزيرة وكوباني وعفرين والتداخلات الأمنية وضغوطاتها وقوائم الظل التي تصاحب قائمة الجبهة الوطنية التقدمية أي أن هناك مجموعة من الأسباب تجعل من المقاطعة هو الحل الأمثل ،ونحن في الجبهة والتحالف الكرديتن ملتزمتان بقرار المقاطعة وليس هذا فقط بل سنعمل في المناطق الكردية من أجل إنجاح المقاطعة أي سنكون مقاطعة إيجابية وليس فقط اتخاذ القرار بالمقاطعة فقط وإدارة ظهورنا للانتخابات،وأيضاً هناك أطراف أخرى قامت بالمقاطعة مثل حزب الأزادي الكردي ونتمنى أن تقوم الأطراف الأخرى بنفس الخطوة وتقوم بالمقاطعة وسواء كان حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب اليكيتي الكردي لكي يتوحد الموقف الكردي .

ظهر استبيان في الشارع الكردي من قبل حزبي اليكيتي وتيار المستقبل الكردي بشأن الموافقة على الترشيح والانتخاب على الشكل التالي..

هل توافق بالمشاركة في الانتخابات ؟ وإذا كان جوابك بنعم ، فهل أنت مع تجاوز الهامش الذي تقدمه الجبهة الوطنية التقدمية فهل اللجوء للشارع في هذه الظروف صحية ؟



نحن في الشارع الكردي أصلاً وهذا الاستبيان دعائي وأراء الشارع الكردي معروف من قبل كل الحركة وهي أصلاً مع المقاطعة وهي الحالة الطبيعية , أما الحالة الغير طبيعية هي أخذك للناس والشارع إلى الانتخابات وإلى صناديق الاقتراع ، لأن الشارع الكردي ميؤس من الانتخابات وكل تجربة انتخابية تحصل هو نقوم بتحريك الشارع إلى يوم إجراء الانتخابات وفي يوم الانتخابات تظهر قائمة الظل الملحقة بقائمة الجبهة أي أنه حتى لا يوجد هامش للمستقلين وتحصل التدخلات وحينها تقول للناس نقاطع الانتخابات وهنا يرد الشارع على الأغلب لماذا لم تقاطع من اليوم الأول وهذه ليس بحاجة إلى الاستبيانات ، لأن هذه الاستبيانات هي دعائية فقط لأن الأحزاب تعرف نفس وأراء شارعها لأن الحزب ليس شخصاً ليقوم بالاستبيانات.

الأستاذ إسماعيل عمر ماذا بالنسبة إلى المستقلين ،ماذا سيكون موقفكم من هؤلاء إي الغير منتمين إلى الأحزاب الكردية ؟



بالنسبة لنا قرارنا هو المقاطعة ترشيحاً وتصويتاً وسنعمل على إنجاح ذلك ، وأصبحت الآن الانتخابات قرار المقاطعة تحدي ، وسنعمل بكل قوة على إنجاح عملية المقاطعة ومهما كانت نسبة المقاطعة كبيرة ونسبة المشاركة قليلة سيكون ذلك منسجماً مع قرارنا ونجاحاً للمقاطعة ولذلك سنكون ضد أي شخص كردي مستقل يرشح نفسه للانتخابات وسنحاول تفهيم الشارع الكردي بالعمل ضد المشاركة ومع المقاطعة.

إذا نجح أحد المستقلين الأكراد بالرغم من المقاطعة ماذا سيكون موقفكم منهم؟



سنعتبر من يشارك في الانتخابات هو ضد قرارنا ، وكلما ازداد نسبة المشاركة في الانتخابات سيؤثر على قرارنا بالمقاطعة، وبالنهاية هناك البعض من الأشخاص المرشحين لا يراهنون على الشارع والانتخابات والأصوات بل يراهنون على القوائم الجاهزة والموجهة ، أي أن الأغلبية من هؤلاء يراهنون على هذه القوائم الجاهزة للنجاح

 

* ( كلنا شركاء ) : 23/3/2007

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…