بداية مأساوية للعام الدراسي الجديد في سوريا

عمار مرعي 

مع التدهور الامني في المنطقة الكردية
والقصف التي تطال التجمعات السكنية والمدارس العامة يبدأ العام الدراسي الجديد وسط
جو من القلق والخوف بين صفوف الطلاب من كافة المراحل من المجهول التي تلاحق
مستقبلهم التعليمي الامر الذي اجبر معظم الاهالي الى منع اولادهم من التعليم والزج
بهم في الاعمال الشاقة التي تتنافى مع المواثيق الدولية لتأمين رزق اسرهم البسيطة .
والد الطالب هوزان عبدالله :يقول بسبب
الاسعار المرتفعة للمستلزمات المدرسية وعدم وجود مصدر رزق لاسرتي المكون من 6 افراد
اجبرت على العمل بأبني ال 14 سنة باحدى ورشات الحدادة في كركي لكي .
اما الطلاب الذين
استمروا بالدراسة حالهم ليس بأفضل من الطلاب الذين استمروا في اتمام الدراسة
فالحالة النفسية للطلاب تأثر بشكل كبير على مستواهم التعليمي .
يقول المرشد النفسي دليل خليل خلال الجولة
بين صفوف الطلاب لاحظت بشكل جلي الحالة النفسية السيئة للطلاب والخوف من عدم اتمام
مراحلهم الدراسية خصوصا بعد التدهور الخطير في المنطقة وتصارع جهات عديدة على
الارض واحتمالية النزوح بأي وقت ممكن .
الطلاب الجامعيين الذين كانوا يدرسون في
الجامعات السورية وباختصاصات عديدة هم الاخر ضحية ما آالت اليه المجتمع السوري
أغلب الطلاب تركوا التعليم والتحقوا بأقليم كردستان وغيرها من الدول الاوربية لرسم
ملامح جديدة لمستقبل حياتهم .
الطالبة الجامعية جيان خلو حقوق سنة رابعة
تقول بعد القصف على الحرم الجامعي بدمشق ومسكني التي اقطنها بمزة ارغمت في ترك
الدراسة والتوجه الى اقليم كردستان والعمل في احدى ورشات الخياطة لمساعدة اهلي .
الادارات المدرسية ايضا تشكو من واقعها
وما آلت اليه الوضع وتحكم جهات عدة بالقرارات التي تصدر .
يقول مدير المدرسة ن.ج نتلقى التعليمات
والقرارات من مديرية التربية بالحسكة لأنها الجهة الداعمة لرواتب الكادر المدرسي
وبنفس الوقت قرارات تصدر من الحكومة المشكلة في المنطقة الكردية لذلك نحتار في
تطبيق القرارات التي نتلقاه 
اذا مأساة الطلاب تكمن اليوم بين الحالة
المعيشية السيئة وعدم قدرة الاهالي على الاستمرار بأبنائهم في التعليم .
وبين الخوف من مستقبلهم التعليمي نتيجة
التدهور الملحوظ للمنطقة وسوريا اجمالا .
لذلك لابد من مناشدة اقليم كردستان لقبول
الطلاب الذين تركوا الدارسة في الجامعات السورية كما طلاب الاقليم.
وايضا مناشدة المنظمات الانسانية لتقديم
المساعدات للمنطقة حتى يستطيع الاهالي في الاستمرار بابنائهم بالدراسة ومنعهم من
العمل وبث روح المحبة والسلام بدل روح والقلق.
وزرعهم في تربة صالحة ليثمر غدا مستقبلا للوطن
ويكون فيه القانون والابداع والحرية والعدل في الوطن كله 
صحيفة كردستان
العدد 497

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…