داعشْ وحدتْ العالمْ.. لكنْ

أديب
سيف الدين
 

سياسة
 امريكا في سوريا شبيهة بالذي يغمز بعينيه
ليٌنَبْهْ  الآخرْ بمجيئهِ, كالشرطي
 الذي  يبلغ  الحرامي : نحن سندخل البيت ونفتش المطبخ والصالون
 فقط , وغرفة النوم  وباقي الغرف في أمانتك
أفعل وخذْ ماتريد.

امريكا
 لاتهمها نوع  الانظمة التي تحكم الجانب الآخر
من شعوب العالم,  سواء  كانوا
 أنظمة  دكتاتورية أو إسلامية أو إرهابية  أو مصاصي  الدماءْ
, بل همها مصالحها,, امريكا عينها
على النفط  فقط ْ ,, وهذا  ماأكد  عليه
 جايسون براونلي وهو كاتب وأستاذ للعلوم السياسية
بجامعة تكساس بامريكا ,, أمريكا لا تحرص
على الديمقراطية ولو رفعتها شعارًا ,, 

, امريكا كانت خائفة من  سيطرة  وحكم  الإخوان  المسلمين في
مصر  التي كانت شعارهم الموت لامريكا واسرائيل, لكن
أيام حكمهم أثبتت عكسها  , فالاخوان في حكمهم أصبحوا
أكثر  أمنا  وحفاظاً على  سلامة أمن  اسرائيل وتقرباً من
امريكا من حكومة مبارك السابقة ..

واليوم امريكا تعانق الرئيس المصري
الجديد بعد الانقلاب على الرئيس  مرسي
الاخواني المسجون, والملفت إن الضربات الأمريكية
على سوريا  بدأت أسرع  مما
 كنا نتوقع ,, ليس لأجل الآباء والامهات
اللواتي أدمعنا دماَ على شبابهم
 وأطفالهم وهدم بيوتهم .. بل لأجل تخوف
امريكا والغرب من عودة هؤلاء
الارهابيين الذين تربوا وترعرعوا في أحضانهم
 وغضوا النظر عنهم حتى تم
 تصديرهم  للقيام بمهامهم الارهابية , وخاصة بعد
ذبح مواطنيهم الصحفيين  أمام
 العالم الذي أرعبهم ,امريكا  طمأنت النظام
 السوري, بإنها ستحارب  الإرهاب
 المتمثل  بالدولة  الإسلامية  داعش فقط
, ولن تقترب من قواعدها العسكرية
 , وسوريا  أيضا أبلغت العالم الغربي عن
طريق  المبعوث الدولي الجديد
ستيفان دي ميستورا  العمل مع الحلف الدولي, في
أن يقوم الجيش النظامي بـملئ الفراغ
 بعد ضرب داعش .    
 وخاصة
إن الجيش الحر أو المعارضة المسلحة ليستْ  بتلك  القوى التي
 تمكنها للقضاء على النظام الذي يسيطر على الجيش والعاصمة معاً,  
بعد ان خذلهم المجتمع الدولي وعلى
راسهم امريكا وحتى اصدقائهم لم يفوا بوعودهم
امريكا
بسياسياتها المرتبكة وتماشياً مع
مصالحها جعلت من أيران بعبعاً مخيفاً
وغولاَ مرعباَ يُهيمن على المنطقة
وخاصة بعد سيطرة الحوثيين على  صنعاء
عاصمة اليمن والمدعومين من قبل ايران
 مما سيكون خطراً على السعودية
والخليج وستخفف الضغط  على ملفها
 النووي , فإطالة أمد الضربات على  داعش
 دون  النظام , سيقوي
 النظام  والداعش  معاَ  وسيؤهلْ  النظام من جديد  وسيظهر  بمظهر  البطل المنتصر الذي  حارب
الأرهاب بدلاً من العالم .. وسيزداد  شعبية وعناصر داعش ,
وسيظهر للعالم الإسلامي بإن التحالف يحارب
الإسلام  وليس الإرهاب  ..
وضرب آبار النفط ومواقعهم لن  يقضي على  داعش
 بتاتاً , لإن عناصر داعش  تمتاز
بالتنقل والحركة  وتمتلك الخبرة في
الاختفاء وخاصة  مع وجود من
 يمولها من الخارج  ويضمد جراح عناصرها بالعلاج
والأمان وتفتح  لهم أبوابها
 ك تركيا التي لم تقطع شعرة  معاوية  مع داعش
والنظام الى حد بعيد, وخاصة إن تركيا
هوسها الوحيد هي ,,القضية  الكوردية,,
 وإنعاشها  في سوريا  ومدى
ارتباطها  بأقليم  كوردستان العراق  جغرافياَ
 وسياسياً  وشعباً وتأثيراتها
الإيجابية على الشعب الكوردي في تركيا ,تركيا
خرجت من المولد بلاحمص, بسبب فشل
مشروعها الأخواني في مصر وتونس وليبيا,,  وايران هي التي ربحتْ , 
 وأخيراً
: هل سيشمل أو ستنحرف الضربات الجوية على مواقع النظام
أعتقد
 إن الغارات ستكون محصورة على داعش فقط
.. وسيكون النظام السوري هو البديل , حتى لو هدمتْ سوريا كلها , المهم
 يبقى النظام ..  وأخيراً أتمنى أن
أكون مخطئاً في البديل ,,؟     
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…