الزعامات الكوردية… المصداقية المفقودة

د. كسرى حرسان

  
في
عجالةٍ وجيزة… أود أن أبدي رأيي في موضوع حسّاس وشائك يحمل عنوان
“المصداقية السياسية الكوردية”. 
وأعتقد
جازماً أن وجهة نظري هذه ليست شخصية، فالموقف الذي أريد إثارته الآن لا يوصف بأنه
ذاتي… إذ لا يخالفني فيه أحد، بل إنه يعتبر استقراءً عاماً يشاركني فيه أبناء
الشعب الكوردي كافة، لا يتجادل بشأنه فردان منه، فإن الجميع منضم ومؤيد لحكمي الذي
أزمعته داعم لي… وكأني لسان حاله الذي يعبّر عن نوازع صدره. 
ببساطة
شديدة، الزعامات السياسية الكوردية …في هذه المرحلة الصعبة العصيبة… لم تبرهن
على أحقيتها، شروى نقير، كزعامة فرضت نفسها وأملت حضورها… ومع ذلك لم تقدم ولو
شيئاً من المصداقية التي يستدعيها الواجب القومي حيال شعبهم الذي يستحق كل خير،
الشعب الذي ما فتئ يجترّ المرارة والخذلان وأبسط حقوق الإنسان لسنين طوال وتاريخ
بأكمله. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…