
قاسم “ابن الجزيرة”
سوريا خاصة -او كوردستان سوريا، او غربي سوريا …سمها ما شئت، فالتسميات لا تغير
من حقيقة ما يجري في الواقع.
المتخلفة.
الفاشية في حياة الكورد، لها مساحة كبيرة تنمو فيها الأخطاء والانحرافات وما شابه.
الكوردية-في سوريا خاصة- يغلب فيها نزوع سلطوي مبالغ فيه، الى درجة تعطيل الطريق
الى بلوغ هذه السلطة.او بلوغها مشوهة .
على اعداء الحقوق والقضية الكوردية ان يتغلغلوا في نسيج حياة الشعب الكوردي عموما،
والحياة الحزبية خاصة- الى درجة مؤثرة على مفاصل مهمة في مسيرة السلوك النضالي،
والتاثير في الثقافة الاجتماعية الكوردية، ومنها السياسية. مما ادى الى سهولة تدخلات غير مكلفة لهؤلاء الأعداء المتعددين .
تحييد الطاقات الثقافية والاجتماعية التي يمكنها ان تكون ذات اسهام بشكل ما في
تغذية الجهود المفيدة للقضية الكوردية. بل وقمعها بشكل او بآخر. وهذا نوع من
الثقافة المرتبكة سياسيا ،ذات صلة بالأسس التي بنيت عليها الحياة الحزبية
الكوردية.والحياة السياسية بشكل عام.
ما يلحق بها، أوجد ارتباكا في الرؤية الكوردية. وهذا ادى الى احدى حالات:
اعلام -اصلا هو تابع – ينحرف عن دوره في الاضاءة على الأخطاء التي تصدر عن افراد
او جماعات -احزاب ومؤسسات … الخ. نحو مهمة تزويق أداء الأحزاب وقياداتها،
والتغطية على أخطائها وانحرافاتها… بحسب تبعيته لها. وبذل الجهد لتسخير كل
الطاقات المستقلة لأجنداتها عبر اساليب ذات طبيعة سياسية، لا اعلامية مهنية
مفترضة. بدلا من ان يكون وسيلة وطنية لتعزيز الاتجاه الديمقراطي في الحكم.
المساحة التي يمكن له ممارسة دور مفيد عبرها،و دون ان ينزلق الى التبعية العمياء
لهذه الأحزاب، التي انفصلت الكلمات
والمفاهيم والشعارات لديها عن مدلولاتها. مما يربك المشهد السياسي-والاجتماعي-
برمته.
نبيلة، وحقوقا مشروعة لا يفترض به اللجوء
الى وسائل تختلف عن طبيعة الحقوق والمشروعية …ومنها اللجوء الى الضغوط والقمع
والاحراج و التجاهل وفرض الرؤى الخاصة …الخ..
يفترض- بل يجب- ان تتخلى الفعاليات الحزبية والعسكرية-جميعا، عن شعارات ومواقف تظل
تحتضنها ولم تجد نفعا على صعيد الواقع وفقا للتصور المراد للحقوق، والمبادرة الى البحث
عن اسلوب مدروس للقاء يجمع
الفعاليات الحزبية، والثقافية، والاجتماعية…جميعا .وفق منهج يحدده متخصون ومشهود
لهم بالكفاءة باعتماد معايير محددة سلفا، للبحث في كل ما يخص الوضع الحالي..ويحدد
معايير اساسها الروح القومية-الوطنية-
الانسانية.
قدروا على ان ينجو بانفسهم وافراد اسرهم – وان كان هذا نفسه مشكوك فيه، فضلا عن كونه سلوكا مشينا.






