«كوباني»

عمر كوجري

في حضرة هذا الألم الطويل ما ينفع الكلام؟؟ ما تفيد
الكتابة؟
الألم فوق طاقة التحمل.. والصور واخزة للضمير والوجدان…
إذاً: كوباني جريحة .. رغم أنها تتكابر على بحر
دموعها..
كوباني تستصرخ الجميع..
البل يطال ذقون الجميع.. لا مجال لنقول لو طلب منا
لفعلنا كذا!! ولو كنا معاً بقلب رجل كردي واحد ما صار الذي صار..
جميعنا – شاء من شاء، فوق ظهر سفينة في عرض هذا البحر
” الأسود” الوضيع…
إن فكرنا بفتح ثقوب في سطح السفينة .. وفكر كل منا
بخلاصه الفردي.. هذا الماء الأسود قاس.. قاتل.. لا يرحم.. ماء سيغرقنا… سيبتلعنا
جميعاً..
في حضرة حزن التيه الكردي .. في بوادي الله القفيرة
والقاسية القلب.. 
ثمة أمل أقطفه من عزم هذا الكردي في الصورة.
عمنا … والدنا.. المقعد على الكرسي هنا في هذا
المكان الموحش والتيه أبى أن يهب ظهره لجراح كوباني.. ظلت عيناه في الأفق القريب..
في قلب وروح كوباني.
اختار والدنا الكوباني الأصيل.. أن ينظر للمأساة التي
تلوح في سماء وأرض كوباني بعين الواثق.. بعين الكردي الذي سيرجع عما قليل.. 
كوباني… كوني معنا.. حتى لا يقتلنا هذا اليأس… 
كوباني أنت عظيمة .. وعصية على الرايات السود..

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=524695447676218&set=a.141715159307584.47124.100004073028729&type=1&theater

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…