الفيس بوك.؟ !!..مزبلة «الفكر» في عصرنا الحديث.

بير رستم


   معلوم للجميع بأن المزبلة؛ هي المكان التي
ترمى فيها الفايات والقمامة وكل ما لا يلزم وغير ضروري يعني “زبالة”
الأشياء وتفاهاتها حيث هناك مزبلة القرية _وبالكوردي Sergü أو Sergo_ وكذلك
مزابل ومكبات السيارات وأخيراً وأشهرها “مزبلة التاريخ”.. لكن يبدو أن
مارك؛ صاحب فكرة الفيس بوك لم يكن يعلم أن بإختراعه لهذه التقنية الحديثة للتواصل
الاجتماعي قد حقق للكثيرين أمنيتهم؛ وذلك من أجل أن يرموا فيها “نفايات فكرهم
وعقلهم أو زبالتها” .. وبالتالي لتكون الفيس بوك وبحق “مزبلة الفكر
والثقافة” حيث تجد فيها كل نفايات العقل الإنساني وما لا يلزم، لكن مع فارق
الاختلاف في إدراك الأهمية لتلك النفايات؛ حيث في المزابل الأخرى يعلم صاحبها بأن
“زبالته” لم تعد ضرورية له.. 

بنيما في الحالة الفيسبوكية تجد الواحد يرمي
بزبالته على الصفحة وهو يعتقد بأنه يلقي فيها “الدرر والجواهر”، ألا
لعنة الفكر والثقافة على هكذا “مزبلة ثقافية فكرية”.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=500064163471240&id=100004029833509  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…