«داعش.. الوحل الذي أيقظنا من غفوتنا»

عمر كوجري
   الألم الذي خلفه “التنظيم” الوحشي ” داعش” من
تشريد وقتل وسبي نسائنا، وموت أطفالنا في شعاب جبل شنكال الوعرة.. وتهجير عشرات
الآلاف.. ونهب ممتلكاتهم، ألم كبير… وكبير جداً.. 
إلا أن هجوم داعش جاء في وقته، لأننا نؤمن بالأساطير
والخوارق على ما يبدو،
ينبغي وعلى الفور إعادة النظر في قطاع البيشمركة
” شبه العسكري” وليس العسكري، وتأكد لنا أن اعتماد قيادة الإقليم على
البيشمركة بالسلاح التقليدي القديم ومن مخلفات جيش صدام، لن يتكفل بحماية كردستان من الاعادي الأقوى من داعش غداً، 
وينبغي الاهتمام أكثر برواتب
البيشمركة، ودعم عائلاتهم، ومعاملتهم المعاملة التي تليق بحجم ” بسالتهم
وتضحياتهم،. والاختيار الدقيق لكل منتسب دون تزكيات حزبية. .
صار الوقت مناسباً
لتطهير بعض الأجهزة الأمنية من الفاسدين، وضرورة تشكيل جيش عصري لا ينتمي لحزب بل لكردستان، جيش لا يداوم في قطعته خمسة
عشر يوماً، ويهنأ بطيب الإقامة والهناءة مع زوجته وأولاده لخمسة عشر يوماً!!
كما كشف” الهجوم
المؤلم” أن الهرم الحزبي أيضاً بحاجة لنفضة مرتبة، الروعة أن هذا سيحصل، ولم ينتظر الرئيس مسعود بارزاني حتى تنقشع الغمة.
الأمر الآخر، على
القيادة الكردستانية، أن تجفف ينابيع التطرف الديني في كردستان، وألا تتساهل مع المجاميع الدينية المنتشرة فيها، وخاصة في الارياف،
وحتى في العاصمة هولير، يقيناً هناك الآن عدد من اهل كردستان يقاتلون مع داعش ضد
أهلهم وناسهم،
السؤال: هل هم مهمشون سياسياً واجتماعياً حتى سلكوا الطريق .. الخطأ
؟؟
هل التربية المدرسية تفرض هذا التطرف لاحقاً؟ المهم هناك خلل ما .. والوقت
ملائم لحله وبتره حتى لا يستفحل.
لولا داعش لوصل التطرف الديني في كردستان إلى مدى مرعب!!

الآن البيشمركة يستبسلون،
ويدافعون عن أرضنا وعرضنا، ويروون بدمائهم كرامة كردستان…

الآن … بيدهم زمام
المبادرة والهجوم… بعد أن انكفؤوا بداية…
لكن كان حرياً أن يكون ما نشهده اليوم في أول”
الألم الكردي”
وقتئذ ما حصل
لأهلنا ما حصل … 
الآن تنبه أهل
كردستان.. الآن تنبهت القيادة الكردستانية.. 
وهذا جيد…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…