تصريح المجلس الوطني الكوردي بخصوص أعمال (PYD )

لا شك بأننا نمر بمرحلة هامة ومصيرية مع تزايد هجمات داعش الإرهابية
على المناطق الكوردية وما قد يترتب عليه من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة,
ففي الوقت الذي يتطلب من الحركة السياسية الكوردية مزيداً من رص الصفوف في مواجهة هذه
القوى الظلامية, نجد أن حزب الاتحاد الديمقراطي ومن خلال مراسيم وقرارات ((الادارة
الذاتية)) يقدم على أعمال وممارسات لا تستقيم مع واقع الشعب الكوردي وحركته
السياسية, وتهدف إلى شل الحياة السياسية الكوردية, وتضييق الخناق على الحريات
العامة؛ فتسبب مزيداً من الهجرة لأبناء شعبنا الكوردي, وكان آخر هذه الاعمال قيام مجموعة
من المسلحين التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي ليلة 25/8/2014 بمداهمة منزل ممدوح تخوبي أحد
كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في قرية (سنجق خليل) التابعة لناحية عامودا,
 حيث دخلت هذه المجموعة مدججة بالسلاح المنزل
عنوة مترافقة مع إطلاق عيارات نارية في الهواء لاعتقاله وقاموا بضربهم وإهانتهم ونهب
مقتنياتهم الخاصة، مع كسر محتويات المنزل والعبث بها، والطلب من العائلة مغادرة المنطقة
خلال أربعة أيام من تاريخه؛ مما ساد جو من الرعب والهلع بين أفراد العائلة، وفي حادثة مماثلة وفي نفس الليلة تمت مداهمة منزل الناشط صوار حتو في
مدينة عامودا, والطلب من العائلة مغادرة سوريا خلال مدة أقصاها أربعة أيام أيضاً, وفي
سياق متصل قام الاسايش بإنذار مكاتب أحزاب المجلس الوطني وخيرهم بين الإغلاق أو
الترخيص كما حدث لمكتبي يكيتي في كركي لكي, والوفاق الكوردي في عامودا. 
 
إننا ندين ونستنكر بشدة هذه الأعمال والممارسات اللامسؤولة والتي تزعزع
وحدة الصف والموقف الكوردي, لا
بل تهدف إلى نسف أسس التفاهم والتعاون المشترك, وتعرض السلم الأهلي والمجتمعي
للخطر الحقيقي, ولا تخدم مستقبل الشعب الكوردي, وتسيئ للعلاقات الكوردية الكوردية,
ومن هنا ندعو قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي, الكف عن
مواقفها وممارستها المسيئة تجاه الحركة السياسية الكوردية, والتي تصب في مصلحة النظام القمعي السوري, والقوى
التي تتربص بالمنطقة شراً.
   27/8/2014
 الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…