بيان صادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

في 24 / 8 / 2014  عقد اجتماع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا, وتم تدارس القضايا السياسية الراهنة في المجال الدولي والإقليمي والوطني , خاصة التطورات الخطيرة, والتي تمثل في توسيع تنظيم (داعش) الإرهابي رقعة  انتشاره من شرق حلب حتى محافظة الموصل في العراق عبر محافظة دير الزور, وبدعم وإمكانيات دول , وهجومه الخاطف من عدة محاور على إقليم  كردستان العراق , بدءً من شنكال حتى خانقين, وما تعرض له أبناء شعبنا الكردستاني من كرد وعرب وسريان كلدان اشوريين , مسلمين ومسيحيين وايزيديين وصابئة وشبك… وممارسة كافة أشكال القتل والتنكيل والاختطاف… بذهنية القرون الوسطى إلا أن السياسة الحكيمة والجريئة لقيادة أقليم كردستان العراق في الدفاع عن  الإقليم, ومكتسباته الذي تحقق بتعاون مع كافة القوى الوطنية الكردستانية وأبناء شعبنا, حيث تحولوا جمعياً إلى بيشمركة في جبهات  القتال و خلق وحدة  الموقف والصف الكردستاني عامة من الغيارى من أبناء شعبنا ,
 إضافة إلى التعاطف والمساندة الدولية  خاصة من المجتمع الدولي ودول صناع القرار في العالم مما اكسب قضية شعبنا القومية بعداً دولياً مهماً لإقرارهم بتزويد إقليم كوردستان بالسلاح النوعي وكذلك قصف مواقع الإرهابيين بالطائرات العسكرية , وتقديم الإغاثة الإنسانية للمنكوبين من أبناء شعبنا  بذلك يكسب إقليم كردستان خصوصية  دولية مستقلة ويؤهله للعب دور مهم في المنطقة مستقبلاً وكذلك التوافق من اجل قيادة العراق المستقبلية حيث تم انتخاب الدكتور فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق والتوافق على رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي خلفاً للمالكي الذي سبب أزمات للعراق و قطع الرواتب والمخصصات عن إقليم كردستان  .ومن هنا  أبدى المكتب السياسي تأييده الكامل للسياسات العقلانية والواقعية للأخ الرئيس مسعود البارزاني وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق تجاه مجمل القضايا الوطنية والاقليمية والدولية والذي حقق مكاسب نوعية لشعب كردستان في الدفاع عن الإقليم وحافظ على تلك المكتسبات . كما ابدى المكتب السياسي ثقته بوعي الشعب الكردستاني ونضجه السياسي و حرصه على حماية المكتسبات التي تحققت في ظل قيادته الحكيمة والالتفاف حولها .
كما أكد الاجتماع بان شعبنا الكردي في سوريا سيستمر في نضاله مع كافة القوى الوطنية السورية من خلال المجلس الوطني الكردي, وهيئاته المختلفة كذلك من خلال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من اجل الإقرار الدستوري بواقع وجود الشعب الكردي في سوريا وإيجاد حل  لقضيته القومية وفق العهود والمواثيق الدولية واعتباره جزءً من القضية الوطنية السورية , والعمل من اجل إقامة دولة اتحادية , ذات نظام برلماني ديمقراطي تعددي, وإلغاء كافة الإجراءات والقوانين  الشوفينية وتعويض المتضررين عنها والتي أملاها التعصب القومي والايديولوجي لكي تستوي في ذهن ووجدان كل وطني سوري صورة الوطن الذي يفتخر بالانتماء إليه .
 وابدى الاجتماع عن قلقه البالغ حيال تدهور الأوضاع الاقتصادية ونتائجها الكارثية على حياة المواطنين والذي اثر بشكل كبير على مجمل الفعاليات والأنشطة الاقتصادية في البلاد ومع زيادة وتيرة القتل والتدمير والتنكيل والاعتقالات  من قبل النظام الدكتاتوري الدموي, وكذلك الممارسات الفردية والاقصائية والقوانين الغير واقعية من محاولات إنهاء الحياة السياسية والتجنيد الإجباري في المناطق الكردية من قبل (الإدارة الذاتية) التابعة لل ب ي د ولا يزال العديد من رفاقنا محتجزين لديهم دون ذنب , بل انتقام سياسي واضح تجاه حزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ,  مما يؤدي لدفع عشرات الآلاف من العوائل والشباب للهجرة التي تسبب تغييراً ديمغرافياً في كوردستان سوريا  .
 كما أكد الاجتماع على تفعيل كافة مكاتب الحزب التخصصية المختلفة للحفاظ على دور الحزب وتعميق التواصل مع مختلف  شرائح مجتمعنا من خلال تلك المكاتب, ولاستمرار التواصل بين البارتي والجماهير الوطنية من اجل تسخير طاقاتها للنهوض بمجتمعنا لبناء علاقات تؤهله لتحقيق الاستقرار أو بذل الجهود من اجل تطور الحزب تنظيمياً وإعلاميا … من اجل الدفاع عن قضايا شعبنا مهما كلف من تضحيات على نهج البرزاني الخالد وترسيخه سلوكا وممارسة.
25 / 8 / 2014
 المكتب السياسي
 للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…