صلاح بدرالدين
نوع آخر من تلك المحاولات الجانبية الضارة يتجسد في قيام جماعة أو أفراد من المحسوبين على – المعارضة – بتقليد نظام الأسد في سياسته الكردية الذي وضع كل ثقله كدولة وأجهزة وقوى حليفه الإيراني لشق الصف الكردي السوري واختراقه وفرزه بين أصدقاء وأعداء منذ بداية الثورة وبدلا من الإدانة والعزل فان المحاولات المقلدة هذه في التواصل مع أكراد النظام يمارسها صغار في سبيل مصالح أصغر وأغراض خاصة في عمل استفزازي للحراك الكردي المكمل للثورة من دون أي احترام للقواعد التي تحكم الحالة الكردية السورية وتحدي سافر لمشاعر المناضلين الكرد ومن دون أي تنسيق مع الثوار المعنيين .
المسألة الثانية : عندما ندعو في كتاباتنا كرد المنطقة والعالم والوطنيين الديموقراطيين من الشعوب الأخرى الى التضامن مع إقليم كردستان العراق في حربه ضد الإرهاب والحفاظ على الإنجازات وصيانة تجربته الواعدة في التعايش والتسامح والتنمية واعتبار ذلك ضمن الأولويات القومية والوطنية في هذه الظروف الدقيقة الحبلى بالتحديات سرعان ما يواجهنا البعض بأمور جانبية – قد تكون هامة – ولكن في غير محلها زمانا ومكانا مثل الإشارة الى المسائل الداخلية في الإقليم أو سياسة ومواقف قيادة الإقليم تجاه الوضع السوري وضمنه الحالة الكردية السورية وجوابي الأخوي لهذا البعض هو صحيح أنني مقيم في الإقليم ولكن ليس من حقي ووظيفتي التدخل في قضاياه الداخلية الا اذا طلب مني ابداء وجهة نظري ومايتعلق بموقف الأشقاء من الحالة الكردية السورية فانني لاأراه صائبا منذ مدة وحتى الآن ولم أكن شريكا أو مساهما في تحديد وممارسة السياسة الراهنة فقط أتحمل المسؤولية في الستة أشهر الأولى من اندلاع الثورة ( وشباب التنسيقيات والحراك الثوري الكردي على بينة ) بعد ذلك لم تعد لي أية صلة مباشرة بمضمون الموقف المتبع وتتحمل الأحزاب الكردية السورية وأقصد أحزاب – المجلسين – كامل المسؤولية وفي كل هذه الفترة لم أتوقف عن إيصال ملاحظاتي ومقترحاتي عبر التواصل الشفوي مع الأشقاء وبواسطة المذكرات والرسائل التي تبلغ العشرات والتي أحتفظ بها ولاشك أن القضية تحتاج الى مزيد من النقاش .






