محطات فيسبوكية ( 14 )

صلاح بدرالدين

 ( شام دوره مشار نه دوره )

إقليم كردستان العراق بأمان وشعبه وبيشمه ركته والمتواجدون فيه من كرد وغيرهم وأصدقاؤه في العراق والخارج كفيلون بحمايته الا أننا نقول أن المقياس الحقيقي لحسن نوايا جماعات – ب ك ك – تجاه الإقليم الكردستاني ودرء الأخطار عنه هو في مواجهة –  داعش – في خطوط تماسها معها بمحافظة الحسكة ومنطقة – كوباني – واشغالها أقل تقدير وعرقلة خطوط امدادها من الخلف لتخفيف الضغط على جبهات – شنكال – ومحافظة الموصل والمبدا نفسه ينطبق على أحزاب – المجلس الكردي السوري – جميعهم دون استثناء أمام الامتحان وينطبق عليهم المثل الكردي ( شام دوره مشار نه دوره ) شام بعيدة وساحة السباق قريبة  .
  كل التحية لأفراد جاليتنا الكردية السورية
 لقد أثبت أفراد جاليتنا الكردية السورية في مختلف محافظات إقليم كردستان العراق من نازحين ومقيمين ومهنيين وعمال وطلبة خلال أيام الأزمة ورغم كل الصعاب أنهم جديرون بالتقدير والاحترام ليس لأن العشرات من شبابنا المدربين على أيدي البيشمه ركة منذ أكثر من ثلاثة أعوام يشاركون الآن في معارك الشرف ضد مجرمي – داعش – وصيانة إنجازات  الإقليم القومية والوطنية فحسب بل لوقفتهم الشجاعة بالاجماع وبمعنويات عالية في هذه الأيام التي تزداد فيها الاشاعات المغرضة من أعداء شعبنا فلكم التحية ياأهلنا الكرام .

واجبات التضامن القومي والوطني

  إزاء التحديات الماثلة أمام إقليم كردستان العراق الفدرالي المنطق السليم يدعو كرد المنطقة والعالم الحفاظ على هذا الإنجاز القومي الوحيد في العصر الحديث بكل قواهم كل حسب قدرته وفي مجاله بدون تردد ويدعو أيضا شعوب المنطقة وحركاتها الثورية وأحرار العالم والقوى المحبة للسلام  الى دعم واسناد هذه التجربة الفتية النموذجية في حل المسألة القومية وعلى الطيف المتنوع القومي والديني والمذهبي البشري الأصيل المتآخي في هذه البقعة الحرة .

  تبا لأنصاف المثقفين

وبما أن الشيء بالشيء يذكر لابد من القول بأنني كم أشفقت على بعض أنصاف ” المثقفين ” الكرد السوريين الذين تفاعلوا مع أضاليل اعلام – ب ك ك – ( بحق كردستان العراق في الأيام الأخيرة ) بل تحولوا جزءا من الحملة عن غباء أو انتهازية أو تصميم وقد أحصيت عددا من هؤلاء كانوا يتمايلون حسب اتجاه الرياح الإعلامية وكان أحدهم بارعا في تقمص الأدوار يكتب عدة كلمات في مديح جماعات سلطة الأمر الواقع ثم يتراجع وهكذا وتذكرت أن معدن الرجال والنساء يظهر على حقيقته في الظروف الاستثنائية من حياة الشعوب .( من مقالة : مرة أخرى جماعات ب ك ك تصاب بالخذلان )

شروط مواجهة – داعش –

من جملة ما تعلمناه من تجربة الثورة السورية أن هناك مواصفات يجب أن تتوفر لأية جهة تريد مواجهة – داعش – عن حق وحقيقة كظاهرة فاشية ظلامية إجرامية : 1 – أن تكون ديموقراطية تجسد إرادة الشعب وترضخ لقرار الغالبية 2 – أن تحترم الرأي الآخر المخالف . 3 – أن لاتكون تابعة لصناع – داعش – وخاصة نظاما طهران ودمشق . 4 – أن تكون مع الثورة السورية وأهدافها . 5 – أن لاتكون أسيرة المصالح الحزبية وتؤمن بالعمل الجماعي أما في إقليم كردستان العراق واضافة الى ماسبق فالسبيل هو دعم المؤسسات الشرعية والعمل في اطار قواتها العسكرية وبيشمه ركتها , وبالأخير فان المواجهة لاتقتصر على استخدام  السلاح فحسب بل على الفكر والثقافة والمعاملة والسياسة الصائبة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…