يا أيّها الكرد!!!

نارين عمر
narinomer76@gmail.cm

يا أيّها الكردُ!
تنّبهوا جيّداً لكلّ ما تقومون به لئلا يلعنكم أولادكم من بعدكم.

أيّها الكردُ ضعوا ضميركم ومشاعركم الوطنيّة والقوميّةِ أمام مرآةِ الحقيقةِ والصّراحةِ وزنوها في ميزان الإخلاصِ والوفاءِ لنفسكم أوّلاً ولشعبكم وأرضكم أوّلاً وأخيراً, لتسْلموا من لعنةِ تاريخكم الذي سيسطّرُ بأنامل كردٍ مخلصين, أنقياء كنقاءِ سماء كوردستان.
كلّ منّا يستطيعُ العيشَ ضمْنَ هذا الحزْبِ أو ذاك بتفانٍ وحيويّة شرْطَ أن يشعر بهذا الحزبِ كملاذٍ آمنٍ وعشّ ظليلٍ. شرْطَ أن يجدَ نفْسَه في المكانِ المناسب الذي يليقُ به, والذي يستطيعُ من خلاله ضخّ حزبه وحركته الكرديّة بأسرارِ الحياةِ المستقرّة الدّائمة والعيشِ الذي يليق به وبشعْبه.
ليس بالضّرورة أن نكون كلّنا حزبيّين, يكفي أن نكون مخلصين لقضيّتنا ولأنفسنا لنستطيع فعل شيءٍ لشعبنا ووطننا.
ليس بالضّرورة أن نكون كلّنا مقاتلين سلاح, فليقاتل كلّ منّا بحسب طاقته, بحسب إمكانيّاته, بحسب قدراته الماديّة والمعنويّة والفكريّة.
ليس بالضّرورة أن نكون كلّنا قياديّين وفي الصّفوف الأماميّة في المجالس والنّدوات والمناسبات, المهمّ هو أن نكون كلّنا كرداً حقيقيّين, مخلصين.
المهمّ أن نتكاتف جميعاً, ونضع خلافاتنا الفكريّة والحزبيّة والعائليّة والعشائريّة جانباً, ونتذكّر فقط, فقط أنّنا ننتمي إلى شعبٍ ما يزال يعيش مجهول الهويّة والانتساب, ومسلوب الحقوق والوطن والأرض ونحن نعيش القرن الواحد والعشرين, قرن الحرّيات والدّيمقراطيّات. قرن حقوق الإنسان وجميع الكائنات. قرن وجوب حصول الشّعوب والأقليّات والمجموعات البشريّة على حقّها في العيش المشترك, وفي الحياة الحرّة الكريمة, وفي الحصول على الملاذ الآمن.
نحن الذين يتجاوز عددنا الخمسين مليوناً, أكثر الشّعوب عدداً وسكّاناً ما نزال نفتقد إلى معظم هذه المزايا والحقوق.  فالعدوّ لا يرانا كذلك, لا يرانا أحزاباً ولا عشائر ولا تيّارات ولا منظّمات مستقلة, العدوّ يرانا فقط شعباً واحداً, ننتمي إلى أمّةٍ واحدة, وسليل عرق واحد, فلماذا لا نرى نفسنا كذلك.
قال دكتاتور عدوّ للكرد يوماً -مع الاعتذار سلفاً لإيراد مثل هذا القول-:
((لا فرق بين الكلب الأبيض والكلب الأسود, كذلك بالنّسبة إلى الكرد, لا فرق بين هذا الكرديّ أو ذاك)).
زمار تصرخ… شنكال تنادينا…
كوباني تستنجد بنا…
قامشلو, ديرك, عفرين, هولير, كلّ المدن الكرديّة تلتمس مساعدتنا ونجدتنا.
أيّها الكرد….أيّها الكردددددددددددددددددددددد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…