استجابة لنداء الكوجري

توفيق عبد المجيد

قلبي لكوردستان يهدى والفم
ولقد يجود بأصغريه المعدم
أتابع الأحداث الطارئة منذ وقوعها وحتى اللحظة ، كما أتابع الاستجابة السريعة من قوات البيشمركة البطلة لاستغاثات أهلنا المسالمين في شنكال ومناطقها ، لنجدنهم من أشباح تسللت تحت جنح الظلام لتعيث فساداً في الأرض ، وتقتل النفس ، وتنهب المال ، وتدمر البيت ، وتفرض بقوة السلاح اعتناق دينها أو الموت.

ما استفزني ودفعني للكتابة هو هذا التجييش والاستنفار الإعلامي من قبل قنوات تدعي أنها كردية وليس لها من الكوردايتي إلا الاسم والاسم فقط.
فهل هذه هي مهمتكم  يا أصحاب تلك القنوات ؟
وكيف تبررون غداً لأبناء شعبكم عداءكم الصريح هذا ؟
لن تنالوا من همة البيشمركة وإصرارهم العنيد على دحر قوى الظلام والظلاميين ، وهم أقوى منكم في كل الأحوال لأنهم يدافعون عن أبناء شعبهم ، وأنتم تصبون الزيت على النار ، وتشعلون نار الأحقاد والفتن ، وتحاولون زعزعة الثقة بين الشعب والقيادة الشجاعة الحكيمة .
لن تنجحوا في مساعيكم العدوانية الخبيثة لأن الهزيمة تنتظركم ، ولن تنالوا من عزيمة الأبطال بأساليب الكذب والدجل والتضليل ، أما أبناء الموصل وتوابعها فأبشرهم بالنصر القريب .

4/8/2014 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…