محطات فيسبوكية (13)

صلاح بدرالدين

هل هي مراجعة أم تكتيك ؟

      اذا كانت زيارة السيد هادي البحرة الى العقيد رياض الأسعد قائد الجيش الحر وصحبه في مخيم الضباط قرب انطاكيا تعني مراجعة نقدية وعودة الى الأصول والتسليم بحقيقة كون الجيش الحر والحراك الثوري العام المصدر الرئيسي للشرعتين الثورية والوطنية ومن ثم العمل المشترك وبأسرع مايمكن من أجل تقويم الاعوجاج والخروج بقيادة سياسية – عسكرية مشتركة جديدة عبر الوسائل الديموقراطية كما نتمناها فانها تشكل خطوة بالاتجاه الصحيح أما اذا كانت من باب رفع العتب والدعاية الاعلامية مثل سابقيه فلن تزيد الأزمة الا تفاقما .

 

 بطل من فلسطين
على مدار السنوات الماضية وحتى اللحظة نتابع المشاهد الإنسانية المؤلمة والمعبرة التي تدمي القلوب في معاناة السوريين جراء همجية نظام الأسد واليوم تابعنا على احدى الفضائيات احدى تلك المشاهد ولكن من – غزة – . السيد عبدالكريم بلاطة من مخيم جباليا وهو موظف في وكالة وفا للأنباء خسر زوجته وبناته ( احداهن اسمها هديل فازت بالبكالوريا بأعلى الدرجات ) وأخاه وعائلة أخيه البارحة يصرح متعاليا على جراحه الأليمةومن بين أنقاض منزله ” أدعو الشعب الاسرائيلي  وحكومته الى السلام  وأقول لهم كفى إراقة الدماء البريئة ” ” ولتكن عائلتي فداء السلام ” أقف أمام هذا الرجل بخشوع وأعتبر ابن المخيم هذا بطلا فلسطينيا بامتياز معبرا صادقا بتعابير وجهه الحزينة وهدوئه عن المعاناة وبكلامه هذا خرج منتصرا على مجرمي الحرب في إسرائيل رغم كل قواهم وأسلحتهم الفتاكة أولا وعلى حركة – حماس – التي وفرت أسباب الدمار لأعداء الشعب الفلسطيني .

مقياس الصدقية

من السهولة بمكان لأي كان الدعوة الى ( الوحدة ووقف إرادة الدماء والسلام والإنقاذ والمصالحة وصيانة وحدة الوطن والشعب  ..ألخ  ) وهي دعوات مقبولة من السوريين في ظل محنتهم بشرط أن تقترن  بطرح خارطة طريق واضحة المعالم وبرنامج سياسي وتشخيص دقيق لطبيعة ومواقع أطراف الصراع في الساحة السورية وهي معروفة وبدون ذلك تبقى مجرد كلمات جميلة بلا روح وتسجيل مواقف للاستهلاك الحزبي والشخصي خاصة اذا تجاهلت الثورة وتضحياتها وأهدافها وقفزت فوق الوقائع وساوت بين الضحية والجلاد وقد سمعنا نماذج – خائبة – منها هذا اليوم وفي المقدمة الكلمة المسجلة للشيخ معاذ الخطيب .

لاتستهينوا بذاكرة السوريين 
 
      غالبية المناضلين الوطنيين السوريين وحتى قبل الثورة اكتشفوا حقيقة الاخوان المسلمين أكثر من السيد نشار بضعفين أما أن يأتي الآن وبعد – خراب البصرة – ليحاول تبرئة ذمته وذمة زميله صبرا باسم – اعلان دمشق – ( عليه الرحمة ) فأمر يدعو الى السخرية أولا تأخر رجل الأعمال القوموي هذا كثيرا حتى توصل الى سدس الحقيقة ثم أنه – طلع ناكر لجميل الاخوان – الذين أتوا به مثل آخرين غيره وهم معروفون ليبصم لهم بالعشرة حوالي ثلاثة أعوام على الحق والباطل وعندي الكثير لقوله بهذا المجال أقول لمثل هؤلاء … لاتستهينوا بذاكرة السوريين ووعيهم فامثالكم فقدوا المصداقية منذ السير بركاب – اخوانكم – ولن يشفعكم مثل هذه المعاتبات الرقيقة المطلوب ان كنتم جادين ملامسة الموضوع جملة وتفصيلا ليس حول الشكليات بل بالخوض السياسي الشفاف والاعتراف بالخطايا والمراجعة النقدية الجادة ونحن بالانتظار .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…